رجل أعمال يغضب حكومة مليلية

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد مدينة مليلية المحتلة جدلاً متصاعداً حول إدارة العمليات التجارية مع المغرب، بعد أن أثارت الحكومة المحلية المنتمية لحزب الشعب (PP) تساؤلات حول نزاهة إجراءات تصدير البضائع عبر جمارك بني أنصار.

ويتركز الخلاف، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس”، على اتهامات وجهتها الحكومة المحلية إلى المندوبة الحكومية، صابرينا موح، المنتمية لحزب العمال الاشتراكي (PSOE)، بتفضيل رجل أعمال محلي على حساب باقي التجار، مما أثار شبهات حول “منح امتيازات” في أولى عمليات التصدير منذ خمس سنوات.

وفي 15 يناير 2025، أعيد فتح الجمارك التجارية بين مليلية المحتلة والمغرب بعد توقف دام خمس سنوات، منذ إغلاق الحدود بسبب جائحة “كوفيد-19″. ومنذ ذلك الحين، نفّذ رجل الأعمال المعني خمس عمليات تصدير إلى المغرب، شملت أجهزة كهربائية وميكانيكية ومنتجات نظافة شخصية، إضافة إلى أول عملية استيراد للأسماك منذ سنوات. لكن هذا النشاط أثار استياء الحكومة المحلية، التي وصفت الإجراءات المتبعة بـ”العبثية”، متهمة مندوبة بيدرو سانشيز بالمدينة بـ”تخصيص الخدمة لرجل أعمال واحد دون منافسة عادلة”.

في هذا السياق، قال ميغيل مارين، نائب الرئيس الأول في حكومة مليلية التي يقودها خوان خوسيه إمبروذا: “كيف يُعقل أن تُمنح خمس عمليات تصدير لرجل أعمال واحد فقط منذ إعادة فتح الجمارك؟ هناك شكوك جدية حول الإجراءات التي اتبعتها المندوبة”.

وأضاف مارين، في تصريحات صحافية، أن الحكومة ستظل “متيقظة” لمراقبة أي تجاوزات إدارية”، مشيرا إلى أن صابرينا موح “خدعت سكان مليلية” بعدم ضمان تكافؤ الفرص لجميع التجار”.

في المقابل، رفض رجل الأعمال المعني الاتهامات الموجهة ضده بشدة، نافيا وجود أي احتكار لعمليات التصدير، قائلا في تصريحاته إن “التحديات البيروقراطية المرتبطة بوضع مليلية كإقليم خارج شبه الجزيرة الإسبانية، استلزمت تعديلات خاصة في الوثائق الجمركية”، وهي الخطوات التي قام هو بتنفيذها.

وأضاف أنه استثمر من أمواله الخاصة لإنشاء نقطة تفتيش صحية في ميناء مليلية للرقابة البيطرية على الأغذية المستوردة، وهي منشأة “عامة” يمكن لأي تاجر استخدامها مقابل رسوم مماثلة لتلك المطبقة في ميناء ألميريا.

وأكد أن أي تاجر يستوفي الشروط يمكنه تنفيذ عمليات الاستيراد والتصدير “بالطريقة نفسها التي قمت بها، لا يوجد تفضيل أو امتياز حصري”، مشيرا إلى أن نقطة تفتيش مماثلة أُنشئت في ميناء بني أنصار بالجانب المغربي، مما يعزز البنية التحتية المشتركة للتجارة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق