مصر تكتشف بقايا مصنع لتنقية الذهب الخام

الرئيس نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلطت صحيفة ساينس نيوز الكندية الضوء على الإعلان عن الانتهاء من مشروع إحياء مدينة الذهب القديمة الطموح في منطقة جبل السكري، جنوب غربي مرسى علم.

وبعد عامين من الجهود القانونية والإدارية والأثرية الدقيقة، نجح هذا المشروع في تجميع الدور المحوري الذي لعبه مركز التعدين الذهبي القديم هذا في تشكيل الإرث الذهبي لمصر.

تجدر الإشارة إلى أن المشروع الأثري الواسع النطاق، الذي يهدف إلى حماية وتوثيق بقايا مستوطنة صناعية مزدهرة ذات يوم، كشف عن كنز من الاكتشافات التي تمتد عبر آلاف السنين.

ومن بين ما تم اكتشافه معسكر تعدين يعود تاريخه إلى أكثر من 3000 عام، ومصنع قديم لاستخراج الذهب يعرض إبداعات المصريين القدماء.
من خلال قطع عروق الكوارتز، واستخدام أحواض الترسيب، وتشغيل أفران الفخار، توفر بقايا المصنع لمحة مباشرة عن الحرفية المتطورة في الماضي. 

علاوة على ذلك، اكتشف علماء الآثار منازل العمال، وورش العمل، والمرافق الإدارية، وأماكن العبادة، وحتى مجمعات الاستحمام، والتي تمتد من العصر البطلمي إلى العصر الإسلامي.

وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي: "إن هذا المشروع لا يحمي تراثنا فحسب، بل يكشف أيضًا عن رؤى مذهلة حول التألق الثقافي والمجتمعي والتكنولوجي لأسلافنا. إنه ينسج قصة ماضي مصر في نسيج تنميتها الاقتصادية المستدامة في المستقبل".مطبوعات فنية مصرية

وتحدث الأمين العام للهيئة محمد إسماعيل عن المزيد من التفاصيل حول أهمية المشروع.

ومن بين القطع الأثرية التي تم استردادها أكثر من 600 قطعة فخار مكسورة عليها نقوش مكتوبة بالهيروغليفية واليونانية، وعملات برونزية من العصر البطلمي، وتماثيل مصنوعة بدقة من الطين، وموائد قرابين من العصر اليوناني الروماني. ومن الخرز المستخدم في صناعة المجوهرات والأحجار الكريمة إلى الفخاريات العملية المصممة للعطور والاحتياجات اليومية والأغراض الطبية، رسمت كل قطعة من هذه القطع صورة حية للحياة في هذه المدينة المجتهدة.

وكان أحد الإنجازات الأكثر أهمية للمشروع هو نقل العناصر المعمارية والأثرية من موقعها الأصلي إلى موقع جديد آمن، على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الشمال.

وقد أدى هذا إلى حمايتهم من الاضطرابات المحتملة التي قد تسببها أنشطة التعدين الحديثة في منجم الذهب السكري. ولم يتم إعادة إنشاء الموقع نفسه كنسخة طبق الأصل من المخيم الأصلي بمساحة ستة أفدنة - وهو مثالي للزوار في المستقبل - فحسب، بل تم أيضًا بناء مركز زوار على أحدث طراز. يتميز المركز الآن بعروض تفاعلية وشاشات كبيرة تعرض عملية التنقيب ولقطات من القطع الأثرية في سياقها التاريخي. 

وتروي اللوحات الإرشادية المزيد من حياة وابتكارات الحضارة التي ازدهرت في الصحراء الشرقية.

وأكد إسماعيل على الأهمية العميقة لهذه النتائج، قائلًا: "من خلال هذا المشروع، اكتسبنا فهمًا لا مثيل له لكيفية استخراج المصريين القدماء للذهب، وعيشهم، وعبادتهم، وتعزيز الحياة المجتمعية في بيئة مليئة بالتحديات. ويسمح لنا هذا بالتواصل مع براعتهم وقدرتهم على الصمود

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق