أسطى محمود وزوجته.. حدادان يصنعان ...

مصر تايمز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وسط الأراضي الزراعية وبالقرب من سوق المواشي بمدينة تلا التابعة لمحافظة المنوفية، يجلس الأسطى محمود وزوجته أمام النيران ليصنعا من بقايا قطع الحديد أدوات الزراعة.

يسرد لنا الأسطى محمود، البالغ من العمر 45 عامًا، قصته وهو يدق على الحديد ليشكله، محاولًا إعادة تشغيل وتهيئة أهم أداة عرفها الإنسان منذ بدء الزراعة، مثل "الفأس".

بهمة وعزيمة، يحمل الأسطى محمود وزوجته الشاكوش والمطرقة، ليدقا بهما على قطع الحديد القديمة، ويصنعا منها أشكالًا مختلفة من أدوات الزراعة. هذا الرجل وزوجته، صاحبا الوجوه البشوشة، يعملان بجد واجتهاد من أجل كسب المال الحلال.

يقول الأسطى محمود إنه ورث هذه المهنة عن والده، حيث كان يعمل حدادًا، فتعلمها وأتقنها منذ الصغر، وتنقل بها داخل أسواق الماشية، حتى استقر به الحال في مدينة تلا.

وأضاف أن هذه المهنة هي مصدر دخله الوحيد، حيث يصرف منها على أولاده وأبناء شقيقه، الذي فارق الحياة هو وزوجته منذ وقت قريب، ليتولى مسؤولية رعاية الأسرة بالكامل من هذه الصنعة. مشيرًا إلى أنه في بعض الأحيان، يتجول بالمصنوعات داخل أسواق الماشية في القرى والمراكز المجاورة.

من جانبها، قالت زوجته إن يومها يبدأ بعد صلاة الفجر، حيث توقظ أبناءها للذهاب إلى المدرسة، ثم تقوم بالأعمال المنزلية، قبل أن تذهب مع زوجها إلى الورشة، لترتيب العمل والأدوات المختلفة، وعرض الأدوات الجاهزة للبيع أمام المواطنين.

وأضافت أن هناك الكثيرين انتقدوا عملها داخل الورشة، لكنها لم تلتفت إليهم، فهي تساعد زوجها في توفير المال الحلال اللازم للأسرة، لافتة إلى أنه يجب على الجميع أن يسعى ويجتهد من أجل كسب الرزق بالحلال، وأنه لا يوجد عمل يقتصر على الرجال فقط، فالمرأة تستطيع العمل في أي مجال، حتى لو كان الحدادة.

وأوضحت أن زوجها هو العائل الوحيد للأسرة بعد وفاة شقيقه، حيث تتكون الأسرة من تسعة أفراد، بينهم والدا زوجها وأبناؤهما وأبناء شقيقه، ولذلك قررت النزول إلى الورشة لمساندته ومساعدته في مواجهة مصاعب الحياة.

وأشار الأسطى محمود إلى أنه يستخدم في عمله مجموعة من الأدوات، مثل "القادوم، الشاكوش، المقص، المطرقة، المسامير، الأخشاب، والفحم الحجري"، وغيرها من الأدوات التي تساعده في تشكيل الحديد لأدوات الزراعة. لافتًا إلى أن بعض الزبائن يحتاجون أدوات بمواصفات معينة، فيحضرون له الحديد ليقوم بتشكيله وصناعته، ويتقاضى ثمن المصنعية فقط.

وتابع محمود أنه يقوم أيضًا بصناعة أدوات الجزار، مثل السكاكين والشاطور والمسن، كما يصنع حدوة الخيول والمواشي. مشيرًا إلى أن لهذه المهنة مخاطر كثيرة، فالحديد والنيران لا يرحمان أحدًا، بالإضافة إلى استخدامه أدوات كبيرة وثقيلة، مثل "المرزبة"، التي قد تؤدي إلى إصابات خطيرة.

وأكد محمود أن عمله يرتبط دائمًا بمواسم الحصاد، حيث يكون أكثر ازدحامًا خلال مواسم الذرة والقمح، نظرًا لحاجة الفلاحين لهذه الأدوات في الزراعة.

IMG-20250225-WA0049
IMG-20250225-WA0049
IMG-20250225-WA0051
IMG-20250225-WA0051
IMG_٢٠٢٥٠٢٢٥_٢٢١٢٢٢
IMG_٢٠٢٥٠٢٢٥_٢٢١٢٢٢
IMG-20250225-WA0052
IMG-20250225-WA0052
IMG_٢٠٢٥٠٢٢٥_٢٢١٢٤٣
IMG_٢٠٢٥٠٢٢٥_٢٢١٢٤٣
IMG_٢٠٢٥٠٢٢٥_٢٢١٣٠٣
IMG_٢٠٢٥٠٢٢٥_٢٢١٣٠٣
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق