مع وصول الوفدين الإسرائيلي والقطري إلى القاهرة اليوم، تواصل المباحثات حول المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي بدأ سريانه في 19 يناير الماضي.
ومع انتهاء المرحلة الأولى وتبادل الأسرى، أعلنت حركة حماس التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود الاتفاق بجميع مراحله.
في الوقت نفسه، طالبت حماس المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للوفاء بجميع التزاماتها في الاتفاق، بينما تمثل المطالب الإسرائيلية في نزع سلاح حماس وتقويض سلطتها، مما يثير تساؤلات حول مصير المرحلة الثانية من الاتفاق وتفاصيلها.
حماس تلتزم وتطالب بتطبيق كامل للاتفاق
أكدت حركة حماس في بيان رسمي التزامها الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، التي تركزت على تبادل الأسرى، فيما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للالتزام التام بتنفيذ المرحلة الثانية.
كما طالبت حماس بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى قطاع غزة دون أي تأخير، مشددة على ضرورة بدء المرحلة الثانية دون أي مراوغة من الجانب الإسرائيلي.
إسرائيل تطالب بنزع سلاح حماس
في المقابل، أكد مصدر إسرائيلي مطلع للقناة 12 الإسرائيلية أن تل أبيب لا ترى أنها ملزمة بالاتفاق إلا إذا تم التوصل إلى توافق حول نزع سلاح حركة حماس.
وأوضحت وسائل الإعلام أن إسرائيل تسعى إلى بحث مستقبل غزة في إطار الاتفاق، مشيراً إلى أن نزع سلاح حماس وتقويض سلطتها هما من أولويات إسرائيل في المرحلة الثانية من الاتفاق.
تأتي هذه المطالب في وقت حساس، حيث تواجه جهود التفاوض صعوبة كبيرة بسبب تباين المواقف.
إسرائيل تتمسك بشرط الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين
الجانب الإسرائيلي أبدى تشددًا في موقفه حيال مسألة الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين في غزة.
وأوضح المسؤولون الإسرائيليون أنهم مستعدون لمواصلة وقف إطلاق النار، ولكن بشرط أن تتفاوض حماس على إطلاق الأسرى الإسرائيليين الذين لا يزالون في قطاع غزة.
كما تمسك الجانب الإسرائيلي بموقفه بعدم السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة إلا بعد التوصل إلى تفاهمات بشأن الإفراج عن المحتجزين.
دعم أمريكي للموقف الإسرائيلي
في ذات السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه الكامل للموقف الإسرائيلي، مؤكدًا أن مسألة المرحلة الثانية من الاتفاق متروكة بالكامل لتل أبيب. هذا الدعم الأمريكي يشير إلى تعقيد المفاوضات، خاصة في ظل انعدام الثقة بين الأطراف المعنية ووجود ضغوط دولية للضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل.
المرحلة الأولى: تبادل الأسرى والمساعدات
في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، التي من المقرر أن تنتهي غدًا السبت، تم تبادل 33 إسرائيليًا مع حوالي ألفي أسير فلسطيني، مع انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من بعض المواقع في غزة.
كما بدأت المساعدات الإنسانية بالتدفق إلى قطاع غزة، على الرغم من استمرار بعض التحديات في دخولها بشكل كامل.
مع ذلك، لا تزال أكثر من 58 إسرائيليًا محتجزين في غزة، حيث قتل حوالي 35 منهم في الأعمال العدائية السابقة
ومع اقتراب نهاية المرحلة الأولى، تتزايد الأسئلة حول كيفية المضي قدمًا في المرحلة الثانية من الاتفاق.
هل ستنجح المباحثات الجارية في القاهرة في التوصل إلى حلول وسط بين مطالب حماس والمواقف الإسرائيلية؟ وما هي ضمانات تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، في ظل استمرار التوترات والمطالب المتضاربة من كل جانب؟
0 تعليق