العلمي: "ديون الضمان" ملف مصطنع .. ولا علاقة لحزب الأحرار بـ"جود"

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد أن ظلّت تطفو على السطح بين الفينة والأخرى اتهامات له بالتهرب من أداء مستحقات الضمان الاجتماعي، كان آخرها ما صدر عن الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق، أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، مساء أمس الجمعة، أن “هذا ملف اصطنعته المعارضة في زمن ما، فبدأ يتم اجتراره، وما زال إلى الآن”، متسائلًا: “هل هذه الدولة كلها لا تعرف من هو الطالبي؟”.

وأضاف العلمي، في حوار له مع صحافيين مغاربة في إطار برنامج “السياسة بصيغة أخرى”، الذي تستضيفه مؤسسة الفقيه التطواني، أن “من هو متضرر في هذا الجانب، عليه أن يتوجه إلى القضاء، الذي سوف يقوم بالفصل”، مردفًا: “هذا الموضوع لا يهمني، وليس لدي أي علاقة به”.

على صعيد آخر، دافع المسؤول البرلماني ذاته عن نظام ثنائية المجلسين في البرلمان المغربي، معتبرًا أن “التركيبة الاجتماعية في المغرب بطبيعتها معقدة؛ ولذلك فهي تحتاج إلى تركيبة سياسية معقدة كذلك”، مشيرًا إلى أن “تجربة مجلس المستشارين في المغرب لا يوجد نظير لها في العالم، فهي تضم في تركيبتها الجماعات الترابية، والغرف المهنية، والنقابات، بالإضافة إلى الباطرونا”.

وأوضح العلمي أن “هدف المشرّع الدستوري من إحداث مجلس المستشارين يتمثل في إدماج جميع المكونات داخل المجتمع، لكي تساهم في اتخاذ القرار”، كاشفًا أن “الوفود الأجنبية تشيد بهذه التجربة الخاصة بمجلس المستشارين في المغرب”.

وأعرب رئيس مجلس النواب عن اعتزازه بتقدم وتيرة العمل البرلماني، لافتًا إلى أنه “وصلنا لأول مرة إلى تقديم 6250 تعديلًا على القوانين، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ مجلس النواب”. وزاد: “في قانون المالية وحده، بتنا نصل إلى 1000 تعديل، ما يعني أن هناك اشتغالًا من طرف الجانبين؛ الأغلبية والمعارضة”.

في سياق ذي صلة، كشف المسؤول البرلماني نفسه معطيات بشأن اشتغال مجلس النواب على تنفيذ تعليمات الملك محمد السادس، في خطاب افتتاح الدورة التشريعية الخريفية، بشأن إعادة هيكلة عمل الدبلوماسية البرلمانية على صعيد القضية الوطنية.

وأوضح العلمي في هذا الجانب أنه “جرى تصنيف الدول إلى أربع فئات؛ تلك التي تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء، والدول التي تساند الحكم الذاتي، وتلك المساندة للمسلسل الأممي، وأخيرًا الدول التي تعترف بالجمهورية الوهمية”.

وأكمل أنه بعد ذلك “تم تحديد هدف يتمثل في الانتقال من الصنف الرابع إلى الصنف الأول إن استطعنا، أو من الثاني إلى الأول”، موضحًا أن “هذه دبلوماسية موازية، يتم الاشتغال فيها مع البرلمانات والأحزاب السياسية الأخرى”.

وشرح المسؤول البرلماني نفسه أنه “عند اختيار الوفود، يتم النظر إلى طبيعة النظام ومرجعية الحزب الحاكم، وبناءً على ذلك يتم تشكيل الوفد، ويجري النقاش والاشتغال”، مبرزًا أن “ردود فعل وقرارات الدول المستهدفة لا تُتخذ بين عشية وضحاها، بل تحتاج إلى الإلحاح في العمل، حتى وقوع القناعة والتحول في الموقف”.

كما تطرّق راشيد الطالبي العلمي إلى مآل المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، مشيرًا إلى أن “تشكيلها ينتظر إمداد فريق واحد بالأسماء المقترحة”، على أن “تقرير لجنة (المجموعة الموضوعاتية) ضبط الأسعار جاهز، وينتظر فقط البرمجة داخل الجلسة العامة”.

على صعيد منفصل، نفى عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار “وجود علاقة بين الحزب ومؤسسة جود”، متسائلًا: “هل هناك من هو مستعد لقتل قيمة التضامن، هذه القيمة المجتمعية الموجودة في الحمض النووي للمغاربة؟”.

وبالنسبة للعلمي، فإن “جود مثلها مثل جمعيات أخرى تقوم بالتضامن”، متسائلًا عن “سبب التركيز على القفة، وغض الطرف عن المشاريع التي تنفذها هذه المؤسسة في العالم القروي”. وأضاف: “همنا هو تسيير حزب حاضر على المستوى المحلي؛ فبالكاد تكفي الميزانية المتوفرة للاشتغال على هذا المستوى”.

كما اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الاختلاف الذي يقع بين مكونات الحكومات “طبيعي وضروري، وهو الذي يعطي الزخم السياسي”، مشيرًا إلى أن “غياب الاختلاف سوف يسقط الممارسة السياسية والتدبيرية في النمطية”.

وشرح أن “الوزير يجلب مقترحًا يُناقش داخل المجلس الحكومي، فإذا لم يقع توافق يتم تأجيله، فمؤسسة الحكومة دستورية في نهاية المطاف”، موضحًا أن “الأمر بالنسبة لفضاء الأغلبية يختلف، إذ لا يُتخذ القرار فيها”.

وشدد على أن “التدافع من أجل الانتخابات المقبلة أمر طبيعي ومشروع، بل إنه لم يتوقف أحيانًا، ولكن ربما لم يكن ظاهرًا للعلن”، مطمئنًا إلى أن “الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة مسؤولة، ولكن التدافع فيما بينها يبقى طبيعيًا”، كما سلف.

" frameborder="0">

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق