بارون مخدرات يطيح بتجار "الميكا"

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
بارون مخدرات يطيح بتجار
صورة: أرشيف
هسبريس - بدر الدين عتيقيالسبت 29 مارس 2025 - 10:20

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع بإسقاط بارون مخدرات كبير في مكناس أحد عشر شخصا، بينهم ثلاثة تجار كبار في مادة “البولي إيلثين” بالدار البيضاء، بعدما تمت مداهمة مستودع في ملكيته مخصص لتصنيع الأكياس البلاستيكية “الميكا”، التي يستغلها في تهريب شحنات ضخمة من المخدرات إلى أكادير، تمهيدا لتوزيعها في مناطق متفرقة من الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الفرقة الوطنية فتحت تحقيقات موسعة حول أنشطة البارون وارتباطاته، من خلال تعقب حركة المعاملات البنكية التي كان يجريها مع مزودين له بمواد “الشارج” و”البولي إيثلين” والصباغة، وهو ما قادها إلى تجار معروفين في ضواحي العاصمة الاقتصادية، حققوا بين ليلة وضحاها ثروات ضخمة من تصنيع وتوزيع الأكياس البلاستيكية.

وأشارت إلى أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت إلى أصحاب مستودعات ضخمة بمنطقة عين السبع، ظهرت هوياتهم في معاملات مالية وبنكية مع بارون المخدرات، حيث كانوا يمونونه بالمادة الأولية لصناعة الأكياس البلاستيكية، التي يحصلون عليها من مصادر مجهولة، أغلبها من التهريب والتلاعب في الفواتير والوثائق الجمركية، نظرا لخضوع هذه المادة لإذن مسبق بالاستيراد وفق الإجراءات التي أقرتها وزارة الصناعة والتجارة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الأبحاث المنجزة بشأن المعاملات عبر القنوات البنكية أظهرت أن المتهم الرئيسي في شبكة الاتجار بالمخدرات كان يحول كل أسبوع مبالغ مالية ضخمة، على أساس التوصل بالسلع في المصنع عن طريق شاحنات تحمل سلعا أخرى من أجل تمويه وتضليل مصالح المراقبة على الطرق، خصوصا الدرك الملكي والجمارك.

وأشارت إلى أن التحقيقات الجارية يرتقب أن تمتد إلى متعاملين آخرين مع بارون مكناس، خصوصا المزودين الرئيسيين بالمادة الأولية المستخدمة في تصنيع الأكياس البلاستيكية بضواحي الدار البيضاء، وتحديدا في جماعة أولاد زيان بإقليم برشيد وتيط مليل بإقليم مديونة، مبرزة أن التحريات الأولية المنجزة حول الوضعية المالية للمعنيين بالأمر أظهرت مراكمتهما خلال سنوات قليلة ثروات ضخمة على شكل عقارات ومنقولات وحسابات بنكية في أسماء زوجات وأبناء وأقارب.

وأضافت أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حلت بأكادير للتثبت من علاقات أصحاب مستودعات للتخزين، كانت مخصصة لاستقبال الشاحنات المحملة بالمخدرات، مع مزودهم في مكناس، حيث تم ضبط كميات ضخمة من “الميكا” المحظورة بموجب القانون رقم 77.15، المتعلق بمنع إنتاج وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية من مختلف الأحجام والأنواع، جاهزة للتوزيع بالجملة والتقسيط.

ونسقت عناصر درك البيئة مع مصالح وزارة الصناعة والتجارة مؤخرا، في سياق أبحاث موازية، بشأن مداهمات أنجزت على مستوى إقليمي مديونة وبرشيد، وتحديدا بجماعتي الهراويين والمجاطية أولاد الطالب، حول رواج المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الأكياس البلاستيكية، حيث طلبت وثائق ومستندات من شركات مصنعة للمنتوجات البلاستيكية بشأن الكميات التي استوردتها من مادة “البولي إيثلين”، مستغلة تراخيص بالاستيراد حصلت عليها من الوزارة، إضافة إلى استفسارها عن مآل استهلاك شحنات من المادة المذكورة، واستيضاح وضعية المخزونات لدى الشركات المعنية، والفواتير الخاصة بتوزيعها لفائدة مصالح إنتاج تابعة أو خارجية، حيث عجزت مجموعة من المنشآت موضوع البحث عن توفير الوثائق المطلوبة.

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

اشترك

يرجى التحقق من البريد الإلكتروني

لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.

لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق