المؤلف أنور عبد المغيث: على مدار ...

الطريق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

روى المؤلف أنور عبد المغيث, كاتب مسلسل "جودر", تفاصيل إقدامه على كتابة المسلسل في موسميه الأول والثاني، موضحًا أنه يعيش بين مصر وفرنسا، وأن قصص ألف ليلة وليلة كتبها منذ فترة طويلة.
وقال خلال لقائه في برنامج "كلمة أخيرة", الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة ON:"قصة جودر ابن عمر المصري من بين الحكايات القليلة جدًا التي تتناول مفهوم البطل الشعبي، وهو مفهوم غالبًا ما يتم الخلط بينه وبين بطل الأكشن."
وأوضح أن هناك التباسًا دائمًا في الدراما المصرية والعربية بين فكرة البطل الشعبي وبطل الأكشن, قائلًا:"منذ عصر وحش الشاشة فريد شوقي وحتى الآن، لم يتم التمييز بوضوح بين النوعين. حتى في أعمال أدبية عظيمة مثل الفتوة والحرافيش للأديب نجيب محفوظ، نجد أنها لا تعكس فكرة البطل الشعبي، بل تنتمي إلى عالم بطل الأكشن.
وأضاف:"أنا متخصص في الرواية الشعبية، وكرّست عمري لدراسة الفلكلور والأدب الشعبي، ومن خلال رحلتي لم أجد شخصية تناولتها الدراما أو الأدب بشكل دقيق تعكس مفهوم البطل الشعبي الحقيقي، حتى علي الزيبق، الذي يُعتبر رمزًا شعبيًا، في الحقيقة كان مجرد حرفوش وليس بطلًا شعبيًا بالمعنى الصحيح.
وأشار عبد المغيث إلى أن الملاحم والسير العربية تنقسم إلى ثلاثة أنواع:ملحمة قومية تعكس هموم الأمة. وملحمة اجتماعية تسلط الضوء على صراعات الناس أو ملحمة دينية.
وأكد أن البطل الشعبي نادر جدًا في تراثنا، والأندر منه هو القدرة على التقاطه وسط الحكايات الشعبية.
وشرح الفرق بين البطل الشعبي وبطل الأكشن, قائلًا:"بطل الأكشن هو مجرد ملمح أو جزء بسيط من فكرة البطل الشعبي، لكن البطل الشعبي الحقيقي يمر برحلة متكاملة تبدأ بلحظة نداء، حيث يجد نفسه في مواجهة قضية شريفة لم يخترها، ثم يخوض تحديات كبرى في سبيل تحقيقها، وبعد نجاحه يعود إلى مجتمعه ليقدم ما جناه من رحلته لخدمة قضيته الاجتماعية والانسانية كلها ."

وفي ردّه على سؤال الإعلامية لميس الحديدي: "هل هناك بطل شعبي حقيقي في تراثنا؟" فاجأها بإجابته:"ولا أحد، إلا جودر المصري! من خلال دراستي للفلكلور والأدب الشعبي وعمري الذي افنيته، لم أجد شخصية تم تناولها عبر العقود تمثل مفهوم البطل الشعبي بهذا الوضوح.
وعن الرسالة التي أراد إيصالها من خلال كتابة شخصية جودر, قال عبد المغيث: جودر يمثل نموذج البطل العربي المختار, الذي لا يسعى للقتال من أجل مصلحة شخصية، مثل الثأر أو الميراث, بل ينطلق في رحلته لحمل قضية شريفة تخدم المجتمع والإنسانية بأسرها، وهذا هو الفارق الأساسي بينه وبين أبطال الأكشن التقليديين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق