دعم الطاقة المتجددة في بريطانيا يرفع فواتير الكهرباء 60%

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تأتي خطة دعم مصادر الطاقة المتجددة في بريطانيا محمّلة بعبء ثقيل الوطأة على المواطنين الذين وعدتهم الإدارة الحالية بقيادة حزب العمال بالعكس تمامًا.

وتحقيقًا لهدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، قررت حكومة رئيس الوزراء السير كير ستارمر ووزيره لأمن الطاقة إد ميليباند تسريع التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة عبر توليد 100% من الكهرباء منها بحلول 2030، وكذلك رفع هدف خفض الانبعاثات إلى 81% من 78% سابقًا بحلول عام 2035، مقارنة بمستويات عام 1990.

لكن تقريرًا حكوميًا حديثًا كشف ارتفاع الضرائب على فواتير الكهرباء من أجل دعم مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 60% بحلول نهاية العقد في 2030، بحسب آخر تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

يمثّل ذلك إخلالًا بوعد حزب العمال الانتخابي الذي قال، إن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة لن يخفض الفواتير فحسب، بل سيحقق استقلال الطاقة وأمنها، ويضعها بمأمن من تقلّبات سوق الوقود الأحفوري وطواغيت الطاقة، مثل روسيا.

مصادر الطاقة المتجددة في بريطانيا

كشف مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) التابع لوزارة الخزانة أن الضرائب على فواتير الكهرباء سترتفع بنسبة 60% بحلول عام 2030.

إذ سترتفع تكاليف دعم مصادر الطاقة المتجددة في بريطانيا لتبلغ 19.7 مليار جنيه إسترليني (25.5 مليار دولار) بحلول ذلك الموعد.

يُقارن ذلك بمبلغ 12.3 مليار جنيه إسترليني في العام المالي الماضي (يبدأ في شهر الأول من أبريل/نيسان من كل عام).

توربينات رياح
توربينات رياح- الصورة من موقع الحكومة البريطانية

وتفصيليًا، ستتوزع تلك الزيادات الضريبية على المواطنين بواقع 255 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا عن كل منزل.

وبحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة لقطاع الطاقة البريطاني، تذهب إعانات دعم الطاقة المتجددة في بريطانيا إلى تشغيل محطات الكهرباء الاحتياطية العاملة بحرق الغاز الطبيعي عند توقُّف إمدادات طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية فيما يُعرف بآلية سوق القدرات.

وعلى نحو خاص، ستصل التكلفة الإجمالية لتلك الآلية -وهي إحدى أكبر الزيادات الضريبية المتوقعة- إلى 4 مليارات جنيه إسترليني بحلول عام 2030.

كما يموّل دافعو الفواتير برنامج العقود مقابل الفروقات، الذي يدعم أسعار الكهرباء المولدة من مصادر متجددة في العطاءات التي تقيمها الحكومة.

وتشمل قائمة المدفوعات -أيضًا- تكاليف الموازنة، وهي مدفوعات لشركات الكهرباء لتلبية الطلب، سواء بتشغيل المحطات أو وقفها.

وبحسب مشغّل شبكة الكهرباء الوطنية، يتحمّل المستهلكون تلك التكاليف بالنهاية، التي ستتضاعف بحلول 2030 إلى 4.9 مليار جنيه إسترليني بسبب "تقلبات" الطاقة المتجددة.

ويتحمل المواطنون بعض تلك الزيادات مباشرة في صورة زيادة بالفواتير، وهناك أخرى تتحملها الشركات، وتُمرَّر بدورها إلى المستهلكين أيضًا.

إستراتيجية الحياد الكربوني في بريطانيا

تعليقًا على ارتفاع تكاليف دعم خطة الحياد الكربوني في بريطانيا، دعا عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين نيك تيموثي وزير الطاقة والمناخ إد ميليباند إلى التحلي بالصدق حول "التكاليف المخفية" لتحقيق الحياد الكربوني لقطاع الكهرباء.

كما طالب بإجراء حوار صريح حول التكاليف الكاملة لخطّة إزالة الكربون من الشبكة من خلال دعم الطاقة المتجددة في بريطانيا.

وأوضح أن دعم المصادر المتجددة خلق منظومة "معقّدة" من الإعانات والتشريعات، يُخفي فيها إيد ميليباند الوجه الحقيقي لتكاليف سياساته الخضراء.

وزير أمن الطاقة والحياد الكربوني إد ميليباند
وزير أمن الطاقة والحياد الكربوني إد ميليباند- الصورة من شبكة بي بي سي

لكن مصادر بوزارة الخزانة شككت في حقيقة تحمُّل كل مواطن لـ255 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا مقابل دعم الطاقة المتجددة في بريطانيا لتوليد الكهرباء.

وقالت، إن تكلفة ضرائب دعم الطاقة المتجددة لن تُمرَّر بالضرورة إلى المستهلكين في صورة زيادات بالأسعار، بحسب تقرير لصحيفة ذا تيليغراف البريطانية.

وفي السياق نفسه، لفت متحدث باسم وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني إلى أن القول بأن المواطن سيتحمّل تلك التكلفة السنوية "مضلل"، لأن الشركات ستتحمّلها أيضًا معه.

ودافع عن تلك الضرائب التي ستدفع الاستثمار بالطاقة المتجددة والمصادر الأخرى لتأمين استقلال الطاقة وحماية فواتير الكهرباء من الصدمات المستقبلية.

كما أكد موقف الحكومة الداعم لمصادر الطاقة المتجددة، بقولها، إنها مصدر قابل للتحقق وأكثر موثوقية، وقد يخفّض فواتير الكهرباء في بريطانيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. دعم مصادر الطاقة المتجددة في بريطانيا يرفع فواتير الكهرباء من صحيفة ذا تيليغراف
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق