الشحن البحري في مصر.. طفرة غير ...

بانكير 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد قطاع الشحن البحري في مصر خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، حيث تم تنفيذ مجموعة من المشروعات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز كفاءة الموانئ والخدمات اللوجستية، مما يعزز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي.

وفي هذا التقرير، من بانكير، نستعرض الجهود المصرية في قطاع الشحن البحري وتطوير الموانئ البحرية.

حجم السوق وتطور الخدمات اللوجستية

في عام 2024، بلغ حجم سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر حوالي 14.56 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يصل إلى 18 مليار دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.33٪ خلال الفترة المتوقعة (2024-2029).

وهذا النمو يعكس الجهود المستمرة لتحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات اللوجستية لتلبية احتياجات السوق المتزايدة.

تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية

وعملت الحكومة المصرية على تنفيذ خطة شاملة لتطوير الموانئ والمناطق اللوجستية، حيث تم التخطيط لإنشاء 8 موانئ جافة و8 مراكز لوجستية تستوعب ما يزيد عن 5 ملايين حاوية مكافئة سنويًا، بالإضافة إلى تطوير 7 موانئ برية على الحدود مع السودان

كما تم تطوير ميناء سفاجا بتكلفة تصل إلى 510 ملايين جنيه، وميناء الغردقة البحري بتكلفة 222 مليون جنيه، وإنشاء قزق رافع ميكانيكي لميناء شرم الشيخ بتكلفة 68 مليون جنيه.

تعزيز القدرة التنافسية والتكامل الإقليمي

وتسعى مصر إلى تعزيز قدرتها التنافسية في مجال النقل البحري من خلال تحقيق التكامل بين الموانئ البحرية المصرية لتعزيز التنافسية مع الموانئ المجاورة.

كما تم تفعيل دور الموانئ كمراكز لوجستية متكاملة تقدم جميع الخدمات المتعلقة بالسفن وحركة البضائع، مع ربطها بسلاسل التوريد العالمية وتكامل الموانئ محليًا وعالميًا بهدف تقليل التكاليف وزيادة جودة الخدمات المقدمة

التحول نحو الموانئ الذكية والخضراء

وفي إطار استراتيجية مصر 2030، تم التركيز على تطوير الموانئ وفقًا للمعايير العالمية وتحويلها إلى "موانئ خضراء" تراعي البعد البيئي باستخدام مصادر الطاقة المتجددة

ويهدف هذا التحول إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتقليل الانبعاثات الكربونية، مما يعزز من جاذبية الموانئ المصرية للشركات العالمية التي تولي أهمية كبيرة للممارسات البيئية المستدامة.

الابتكار والتكنولوجيا في الخدمات اللوجستية

كما تم إطلاق النافذة البحرية الموحدة للموانئ في أبريل 2024، لتكون إلزامية على التوكيلات الملاحية لتسجيل بيانات السفن المتعاملة مع الموانئ المصرية واستيفاء نماذج الـ FAL.

ويهدف هذا النظام إلى تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بعمليات الشحن والتفريغ، مما يعزز من كفاءة العمليات اللوجستية.

الاستثمار في البنية التحتية والتدريب

وسعت مصر للاستثمار في البنية التحتية للموانئ وتطوير المعدات اللازمة للصناعات البحرية، بالإضافة إلى التركيز على تدريب الكوادر البشرية لتعزيز الكفاءة في قطاع النقل البحري واللوجستيات، ويهدف ذلك إلى ضمان جاهزية القوى العاملة للتعامل مع التقنيات الحديثة وتلبية متطلبات السوق المتغيرة.

83.jpg
قطاع الشحن البحري

الاعتراف الدولي بجهود مصر

وفازت مصر بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية بعد حصولها على ثالث أكبر عدد أصوات بواقع 142 صوتًا من إجمالي 166 صوتًا صحيحًا، مما يعكس الثقة الدولية في جهود مصر لتطوير قطاع النقل البحري

وهذا الإنجاز يعزز من مكانة مصر على الساحة الدولية ويؤكد التزامها بتطبيق المعايير الدولية في قطاع النقل البحري.

موانئ مصرية وصلت للعالمية

شهدت الموانئ البحرية في مصر تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث تم تنفيذ مشاريع تطويرية لتعزيز قدراتها وتحديث بنيتها التحتية، وفيما يلي أبرز الموانئ التي خضعت لعمليات تطوير:

ميناء بورسعيد الشرقي

يقع هذا الميناء على المدخل الشمالي الشرقي لقناة السويس، ويعتبر من أهم الموانئ المصرية نظرًا لموقعه الاستراتيجي، وتم تنفيذ مشاريع تطويرية لتعزيز قدراته، بما في ذلك إنشاء محطة بضائع عامة، ومحطة "رورو" للسيارات، بالإضافة إلى محطة حاويات.

وتعمل أرصفة حاويات بطول 2.4 كيلومتر في الميناء، وتجرى محادثات مع المشغلين للتعاقد على إضافة كيلومتر إضافي من الأرصفة.

ميناء العين السخنة

يقع هذا الميناء عند المدخل الجنوبي لقناة السويس، وقد شهد استثمارات كبيرة في بنيته التحتية، وتتضمن خطط التطوير بناء محطة لتحلية المياه بطاقة إنتاجية تصل إلى 250,000 متر مكعب يوميًا، وذلك لدعم صناعة الهيدروجين الأخضر المزدهرة في المنطقة.

ميناء الأدبية

يقع هذا الميناء على الجانب الغربي من قناة السويس، على بعد 17 كيلومترًا من مدينة السويس، حيث يتألف الميناء من 9 أرصفة بطول إجمالي يبلغ 1840 مترًا وعمق يتراوح بين 9 إلى 14 مترًا.

وشهدت الميناء خطط للتحسين بعد اكتمال مشروع قناة السويس الجديدة، بهدف زيادة قدرته على استقبال المزيد من السفن.

ميناء العريش

يقع على البحر الأبيض المتوسط في مدينة العريش، وتم تحويله من ميناء صيد إلى ميناء تجاري دولي في عام 1996، وتم تطويره عن طريق بناء رصيف بطول 2 كيلومتر يشمل محطة حاويات ومحطة بضائع عامة، بالإضافة إلى إنشاء مناطق تخزين جديدة ورصيف لليخوت ومراكز لوجستية حديثة.

ميناء السويس

يقع على المدخل الجنوبي لقناة السويس، وقد شهد تطويرات لتعزيز قدراته، وتم تطويره بإنشاء مناطق صناعية جديدة ومراكز لوجستية لتعزيز دوره كمركز رئيسي للتجارة البحرية.

وهذه التطويرات تأتي في إطار مشروع تنمية منطقة قناة السويس، الذي يهدف إلى زيادة دور المنطقة في التجارة الدولية وتطوير مدن القناة، بما في ذلك السويس، الإسماعيلية، وبورسعيد.

ويعكس التطور الملحوظ في قطاع الشحن البحري في مصر التزام الحكومة بتطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات اللوجستية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق