صادرات الغاز المسال الأميركية ستنمو حتى 2026.. وهذه سيناريوهات المشروعات الجديدة

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من المتوقّع أن تشهد صادرات الغاز المسال الأميركية طفرة خلال عامَي 2025 و2026، إذ تستعد البلاد لإطلاق العديد من المشروعات الجديدة تعزيزًا لمكانتها في الأسواق العالمية.

وأظهر تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن صادرات أميركا من الغاز المسال قد ترتفع بنسبة 19%، لتصل إلى 14.2 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2025، لتتبعها زيادة أخرى بنسبة 15%، لتصل إلى 16.4 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2026.

وفي قلب هذا التحول، تبرز منشأتان جديدتان، وهما المرحلة الثانية من مشروعي "بلاكمينز" و"غولدن باس"، وتمثّلان معًا ما يعادل 19% من إضافات سعة التصدير في البلاد بين عامي 2025 و2026.

وعلى الرغم من أن التوقعات الحالية تشير إلى نمو قوي، فإن أي تأخير أو تسريع في بدء تشغيل هذه المشروعات يمكن أن يُحدث تغييرات كبيرة في حجم صادرات الغاز المسال الأميركية، وقد يمتد التأثير لينعكس على الأسعار والمخزونات، وكذلك العرض والطلب.

طفرة في صادرات الغاز المسال الأميركية

ارتفعت صادرات الغاز المسال الأميركية بصورة ملحوظة منذ عام 2016، لتتربع البلاد على عرش قائمة أكبر المصدرين في العالم خلال عامي 2023 و2024، متجاوزة قطر وأستراليا.

وخلال العام الماضي، حقّقت صادرات أميركا من الغاز المسال نموًا ملحوظًا بنسبة 1.2%، ليبلغ الإجمالي 87.2 مليون طن (أي ما يعادل 12 مليار قدم مكعبة يوميًا)، مقارنة بـ86.17 مليون طن في 2023، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2024، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.

ومع اقتراب تشغيل 3 منشآت جديدة، من المتوقع زيادة قدرة التصدير الأميركية بنسبة تصل إلى 50%، لتضيف مجتمعة 5.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، مع قدرة تصل إلى 6.3 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أوقات الذروة، بحسب التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، اليوم الخميس 3 أبريل/نيسان.

وتشمل هذه المشروعات، المرحلة الأولى والثانية من مشروع بلاكمينز، والمرحلة الثالثة من محطة كوربوس كريستي، ومشروع غولدن باس.

ولتسليط الضوء على تأثير موعد بدء هذه المشروعات في صادرات الغاز المسال الأميركية، وضعت إدارة معلومات الطاقة سيناريوهَيْن مختلفَيْن:

السيناريو الأول يعتمد على بدء التشغيل قبل الموعد المحدد من قِبل المطورين بمدة تتراوح بين شهرَيْن و5 أشهر، وسط توقعات بارتفاع الصادرات بنحو 0.2 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2025، و0.5 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2026 مقارنة بالتوقعات الأساسية.

السيناريو الآخر يعتمد على تأخير موعد بدء التشغيل لمدة تصل إلى 6 أشهر عن الموعد المعلن، وبذلك قد تتراجع الصادرات بنحو 0.2 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2025، و0.8 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2026.

ويوضح الرسم البياني الآتي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات أميركا من الغاز المسال بين عامي 2023 و2024:

صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال على أساس ربع سنوي (2023 - 2024)

التأثيرات المتوقعة في أسعار الغاز والمخزونات

تُظهر توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الطلب على الغاز الطبيعي سيتجاوز العرض في عامي 2025 و2026؛ مما يهدّد بانخفاض المخزونات وارتفاع أسعار الغاز.

وتتوقع الإدارة ارتفاع متوسط السعر الفوري للغاز الطبيعي في "هنري هوب" من 2.20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2024 إلى قرابة 4.20 دولارًا في 2025، مع زيادة إضافية بنسبة 7%، ليصل إلى أقل من 4.50 دولارًا في 2026.

وستؤثر مستويات صادرات الغاز المسال الأميركية في الطلب المحلي على الغاز لتشغيل محطات التصدير.

وبحسب سيناريو تأخير التشغيل، سيؤدي انخفاض الطلب على غاز التغذية إلى ارتفاع المخزونات، وانخفاض الأسعار، أما في سيناريو تسريع التشغيل فمن المتوقع أن يؤدي ارتفاع صادرات الغاز المسال إلى انخفاض المخزونات وارتفاع الأسعار.

وأوضح التقرير، أن أسعار الغاز ستؤثر -أيضًا- في استهلاك الغاز بقطاع الكهرباء، إذ يُسهم انخفاض الأسعار في زيادة استهلاك الغاز بالقطاع، أما ارتفاع الأسعار فسيؤدي إلى الحد من استهلاك الغاز الطبيعي.

أما من ناحية المعروض فعادة ما يتأثر إنتاج الغاز المحلي بتغيرات الأسعار، حيث يؤدي انخفاضها إلى تراجع الإنتاج، في حين تعزّز الأسعار المرتفعة الإنتاج.

ومع بدء تشغيل مشروعات الغاز المسال الجديدة على ساحل خليج المكسيك، من المتوقع أن يرتفع إنتاج الغاز، خاصة في حوض هاينزفيل، لتلبية ارتفاع الطلب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق