عاجل| كيف تتأثر مصر برسوم ترامب الجمركية؟ التضخم والدولار والفائدة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 03 ابريل 2025 | 11:03 مساءً

العقارية

قدر خبراء الاقتصاد تبعات قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على مستوى دول العالم على أداء الاقتصاد المصري، وبشكل عام تؤثر قرارات أمريكا على كافة الدول باعتبارها أكبر قوة اقتصادية على مستوى العالم.

كان ترامب أعلن أمس فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على أغلب دول العالم بحد أدنى 10% ووصلت إلى أقل من 50% بشكل طفيف على بعض الدول تحت شعار "يوم التحرير" وعودة العصر الذهبي لأمريكا مجددا.

وشملت الرسوم 34% على الصين و32% على تايوان و20% على الاتحاد الأوروبي و10% على بريطانيا، و25% على كندا والمكسيك، و46% على فيتنام.

كما فرض رسوما جمركية على مصر بنسبة 10% ودول عربية أخرى منها السعودية والإمارات والكويت 10%.

التبادل التجاري

تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثاني بحصة 7.2% على مستوى الشركاء التجاريين لمصر بقيمة 7.53 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.

واستبعد محمد عبد العال، الخبير الاقتصادي، حدوث تأثير ملحوظ مباشر على التبادل التجاري بين مصر وأمريكا وسط التعريفات الجمركية.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري المباشر مع الولايات المتحدة يمثل بالفعل نسبة صغيرة نسبيًا من إجمالي التجارة الخارجية لمصر، وبالتالي، فإن أي تعريفات جمركية مباشرة تفرضها الولايات المتحدة على الواردات من مصر، أو العكس، سيكون تأثيرها المباشر محصورا ومحدوداً.

واتفق محمود نجلة المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية مع عبد العال حول أن فرض رسوم بنسبة 10% على صادرات مصر إلى أمريكا سيكون له تأثير طفيف.

وأوضح أن أغلب صادرات مصر لأمريكا من الملابس الجاهزة وتخضع لاتفاقية الكويز، بإعفائه من أي رسوم.

واتفاقية الكويز هي اتفاقية تجارية تضم مصر وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وتسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك، بشرط أن يدخل فيها مكون إسرائيلي بنسبة 10.5%.

كان المجلس التصديري للملابس الجاهزة أشار في تقرير له اليوم، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر الدول المستقبلة لمنتجات الملابس الجاهزة المصرية بما قيمته 193 مليون دولار خلال أول شهرين من 2025 مقابل 183 ملايين دولار بنفس الفترة من العام الماضي.

ضغوط تضخمية

يتخوف محمد عبد العال من التأثير غير المباشر الناتج عن تصاعد التوترات التجارية العالمية واحتمالية حدوث ركود تضخمي عالمي.

وأشار إلى أن هذا السيناريو يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكلفة الواردات من جميع أنحاء العالم، وتراجع في الصادرات، واضطراب في سلاسل الإمداد، وضغوط على العملة المحلية.

وبحسب عبد العال، فإن هذه التبعات سيكون له تأثير سلبي كبير على معدل التضخم واستقرار أسواق النقد الأجنبي في معظم الدول النامية ومنها مصر.

على مدار آخر 3 سنوات يجاهد البنك المركزي لكبح جماح التضخم الناجم من تحرير سعر الصرف حتى تراجع على مستوى مدن مصر بشكل حاد إلى 12.8% في فبراير الماضي بعد أن وصل إلى مستوى قياسي 38% في سبتمبر 2023.

وحذر المركزي في تقريرها من مخاطر زيادة الضغوط التضخمية على مصر منها الرسوم الحمائية على التجارة العالمية.

ويرى محمود نجلة، أن الرسوم الجمركية ستنعكس في المقام الأول على أمريكا ولكن محدودية أثارها ستظهر حسب توجيه ترامب هذه الحصيلة لدعم المستهلك أو عجز الموازنة.

وأوضح أن التضخم في أمريكا قد يعود للارتفاع لمستوى 4% بعد قرارات الرسوم الجمركية وهو ما سينعكس على زيادة التضخم في مصر بسبب ارتفاع تكلفة سلاسل الإمداد الخارجية.

قوة الدولار

وأشار محمود نجلة إلى أن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية سيدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على مستويات الفائدة مرتفعة على الدولار وبالتالي سيمنحه قوة أكبر مقابل باقي العملات الأخرى.

وأضاف أن الدولار القوي سيكون له تبعات سلبية على مستوى كافة العملات المحلية الأخرى ولكن قياس مدى تأثيره لن يتضح إلا بعد رد فعل الدول المتضررة من الرسوم على ترامب.

وواجهت كافة الدول الناشئة ومنها مصر ضغوطا شديدة على عملاتها المحلية بسبب قوة الدولار التي جاءت بزيادة أسعار الفائدة على العملة الأمريكية.

ورغم تراجع سعر العائد 1% على الدولار خلال آخر 6 أشهر لكن لا يظل عند مستويات فائدة مرتفعة 4.25% و4.5%.

قيود سعر الفائدة

قرارات ترامب قد تحيل البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة تخوفا من الضغوط التضخمية المرتقبة.

يرى محمد عبد العال الخبير المصرفي، أن البنك المركزي سيلجأ إلى التحوط في قرارات خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبل.

وتوقع أن يخفض المركزي أسعار العائد لكن بوتيرة أقل بسبب التبعات السلبية المحتملة للرسوم الجمركية الأمريكية.

و17 أبريل المقبل يترقب مجتمع المال والأعمال قرار البنك المركزي لحسم سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بعد أن أبقى عليها خلال آخر 7 اجتماعات على التوالي.

وتوقع بنك جي بي مورجان في أحدث تقرير له حول مصر خفض البنك المركزي سعر الفائدة 4% في اجتماعه المقبل بعد تراجع المعدل السنوي للتضخم.

ورجح محمود نجلة أن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة وهو ما يدفع المركزي إلى خفض العائد على الجنيه بوتيرة أقل من التوقعات.

وأوضح أن التضخم مرشح للارتفاع بأمريكا بعد قرارات ترامب وهو ما يعني تمهل رئيس البنك المركزي الأمريكي قبل خفض أسعار الفائدة.

في الربع الأول من العام الماضي رفع البنك المركزي سعر الفائدة 8% منها 6% في مارس الماضي لتظل عند مستوياتها المرتفعة 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق