أيهما أفضل توربينات الرياح العملاقة أم الصغيرة؟

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقرأ في هذا المقال

  • تكساس أصبحت ولاية رائدة في مجال طاقة الرياح بفضل "غياب الأنظمة".
  • أحجام توربينات الرياح تختلف بين ولاية تكساس الأميركية وأستراليا لأسباب بيئية ومجتمعية.
  • قيمة الكيلوواط في أستراليا أعلى بكثير مما هي عليه في تكساس.
  • متوسط ارتفاعات محاور التوربينات في جميع أنحاء أستراليا يبلغ نحو 150 مترًا.

تتميّز ولاية تكساس الأميركية بوجود عدد كبير من توربينات الرياح صغيرة الحجم، إلى جانب عدد قليل من التوربينات العملاقة، غير أن هذا الاتجاه لا ينطبق على أستراليا.

تختلف أحجام التوربينات بين ولاية تكساس وأستراليا لأسباب بيئية ومجتمعية، دون التقليل من أهمية الاعتبارات الاقتصادية والتقنية، حسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتُعد تكساس عاصمة طاقة الرياح في الولايات المتحدة؛ حيث توجد بها توربينات عاملة أكثر بـ3 مرات من ولاية أيوا، ثاني أكبر ولاية رياح أميركية.

ويُغطي العديد من توربينات الرياح القصيرة سهول تكساس الكبرى وتلالها وصحاريها، بفضل طفرة التطوير في العقدين السابقين لعام 2021، عندما كانت توربينات الرياح عمومًا أصغر بكثير مما هي عليه الآن.

توربينات الرياح في تكساس

يبلغ إجمالي عدد توربينات الرياح في تكساس 19 ألفًا و175 توربينًا، بمتوسط ​​ارتفاع للمحور 85 مترًا فقط ومتوسط ​​ارتفاع للطرف 132 مترًا، وفقًا لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية لعام 2025.

وفي أستراليا، يتجه مطورو المشروعات نحو توربينات رياح أكبر حجمًا، سعيًا لتقليل بصمة المشروع -وتأثيره في البيئة- مع توليد أقصى قدر من الكهرباء، وذلك بفضل ما يوفره الموردون.

مزرعة هيل لطاقة الرياح جنوب مدينة بلينفيو بولاية تكساس
مزرعة هيل لطاقة الرياح جنوب مدينة بلينفيو بولاية تكساس – الصورة من ذا تكساس تريبيون

وتتفاوت آراء المحللين بشأن أي النهجين أفضل: عدد أقل من التوربينات وأطول بكثير مع مناطق شاسعة معرّضة للرياح، أم عدد كبير من التوربينات الصغيرة التي تزدحم في منطقة المشروع دون أن تُرى من بعيد.

وفقًا للخبراء؛ فإن السعي وراء أكبر توربين ممكن لم يكن دائمًا في صالح المطورين من حيث الترخيص الاجتماعي.

وفي غرب ولاية فيكتوريا، تُعَد مزرعة الرياح كينتبروك المُقترحة من قِبل شركة نيوين الفرنسية (Neoen) أحدث مثال على طريقة تأثير ارتفاع التوربينات في تقسيم المجتمعات؛ حيث يتبادل السكان الغاضبون وأصحاب بيوت العطلات صورًا تُقارن التوربينات المُستقبلية بأحد أطول مباني ملبورن، برج ريالتو.

توربينات الرياح صغيرة الحجم

في ولاية تكساس، خلال أوج ازدهارها في العقد الأول من القرن الـ21، كانت طاقة الرياح رخيصة، وكانت توربينات الرياح صغيرة الحجم من الناحية الهيكلية، وفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وأصبحت تكساس ولاية رائدة في مجال طاقة الرياح بفضل "غياب الأنظمة"، وانعدام المتطلبات البيئية، وتوافر مساحات شاسعة من الأراضي المهجورة حيث لا تُطبق حدود الضوضاء، وفقًا لمقال نُشر عام 2018 في مجلة "إنكوايز".

من ناحية أخرى، لدى أستراليا الكثير من القوانين، فعند الجمع بين قوانين الفيزياء، والتنافس على المواقع، والتوقعات البيئية والمجتمعية، تكون قيمة الكيلوواط في أستراليا أعلى بكثير مما هي عليه في تكساس، وهذا يعني التوسع.

مزرعة الرياح غولدن بلينز بولاية فيكتوريا في أستراليا
مزرعة الرياح غولدن بلينز بولاية فيكتوريا في أستراليا - الصورة من ستانتك

توربينات الرياح الأسترالية

في الأيام الأولى لطاقة الرياح، كانت توربينات الرياح الأسترالية صغيرة نسبيًا، وفي جزيرة كينغ عام 1998، كانت 3 من أقدم أبراج الرياح تُولّد 250 كيلوواط فقط لكل منها، ويبلغ ارتفاع محورها 30 مترًا.

ويبلغ ارتفاع أكبر التوربينات، حاليًا، 166 مترًا، وارتفاعات أطرافها 236 مترًا، وقدراتها الإنتاجية 7.2 ميغاواط.

وقال مدير مشروع لدى شركة فيستاس (Vestas)، مايكل براون: "يمكن رؤية هذه التوربينات العملاقة في كوينزلاند حيث تكون سرعات الرياح أقل، كما هو الحال في مزرعة الرياح وامبو؛ حيث من المقرر تركيب أكبر التوربينات حتى الآن".

ويضيف أن متوسط ​​ارتفاعات محاور التوربينات في جميع أنحاء أستراليا يبلغ نحو 150 مترًا، وأقل قليلًا في غرب أستراليا عند 125 مترًا حيث تكون سرعات الرياح أعلى.

ولكن بالنسبة للمشروعات المستقبلية؛ فإن ما يقترحه المطورون ضمنيًا في طلبات التخطيط لديهم هو 8 ميغاواط؛ حيث يقترب ارتفاع التوربينات من 300 متر في أعلى نقطة لها.

تعويض استضافة توربينات الرياح

وراء التضخم الكبير في أسعار توربينات الرياح في أستراليا، ثمة معادلة؛ فالمجتمعات المحلية تريد تعويضًا مناسبًا مقابل استضافتها، ولا أحد يرغب في أضرار بيئية واسعة النطاق، والجيران لا يريدون توربينات بالقرب من منازلهم -كبيرة كانت أم صغيرة- والحكومات تريد إدارة من الربط بالشبكة.

وفي مرحلة ما، تحتاج مزارع الرياح إلى الربح، وأدى هذا إلى ظهور توربينات أكبر يمكنها استخلاص المزيد من ساعات الميغاواط من عدد أقل من الآلات، حسبما يقول رئيس التطوير في شركة إنجي (Engie) سكوت دي كايزر.

وقال لمنصة رينيو إيكونومي: "إن توربينًا واحدًا أكبر يُعد أغلى من توربين واحد أصغر، لكنه لا يزال أرخص من توربينين أصغر يُنتجان الكمية نفسها من الكهرباء".

تجدر الإشارة إلى أن أستراليا تشتهر بصعوبة الحصول على الموافقات البيئية؛ ما يتطلب مراعاة البصمة البيئية للمشروع، إلى جانب التأثير الإضافي للدوارات الأكبر حجمًا ذات التأثير البصري الأكبر وتفاعل الطيور والخفافيش معها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق