الخط السككي للقطار فائق السرعة يفضح هكتارات جماعية غير محفظة

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

علمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، أن عمليات نزع ملكية أراض في سياق تعبيد مسارات مرور خط القطار فائق السرعة (LGV) بين القنيطرة ومراكش كشفت عن هكتارات من الأراضي الجماعية غير المحفظة، جرى إشعار المصالح المركزية بوزارة الداخلية بشأنها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن لجنة تفتيش مركزية يرتقب حلولها بجماعات ترابية، خصوصا في جهة الدار البيضاء سطات، من أجل إخضاع مصالح الشؤون القانونية بهذه الجماعات للافتحاص، بشأن أسباب التأخر في تسوية وضعية أراض في الملك الجماعي الخاص وحرمان ميزانيات جماعات من موارد مالية مهمة عن تعويضات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة.

وأفادت مصادرنا بأن قوائم تسجيل مقررات التخلي بموجب عمليات نزع ملكية الأراضي، المنشورة بجماعات ترابية في إطار آجال للبحث تمهيدا لتحويلها إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية، أظهرت هكتارات من الأراضي الجماعية غير المحفظة في إقليمي مديونة والنواصر وغيرهما.

وأكدت أن مصالح الشؤون القانونية بالجماعات التي سيمر “LGV” فوق أراض تابعة لنفوذها الترابي تقاعست في تسوية وضعية عدد مهم من القطع الأرضية منذ سنوات، أصبحت متمركزة في مناطق حيوية حاليا.

وشددت مصادر هسبريس على أن اللجنة ستدقق في طريقة تدبير ممتلكات جماعية ومسك الوثائق الخاصة بها، خصوصا ما يتعلق بسندات الملكية والتسجيل والتحفيظ العقاريين.

وأكدت المصادر نفسها أن عمال الأقاليم والعمالات المعنية بالمجالات الترابية لمرور الخط السككي للقطار فائق السرعة وجهوا تعليمات صارمة، خلال اجتماعات جارية، من أجل الانكباب على تسوية ملفات نزع الملكية للمنفعة العامة.

وأوضحت مصادر الجريدة أن ممثلي الداخلية طلبوا من المصالح المختصة بالمؤسسات والوزارات ذات الصلة تدقيق لوائح المستفيدين، والتنسيق مع الجماعات الترابية بخصوص الأراضي الموجودة ضمن الملك الجماعي، وتحديد اجتماعات لتقويم الأثمنة، وتعبئة الموظفين والأطر الإدارية لهذا الغرض، تفاديًا لأي شكل من أشكال التلاعب، والحد من احتجاجات بعض ملاك الأراضي، والاستماع إلى ملاحظاتهم.

وامتدت توجيهات المسؤولين الترابيين إلى وجوب التأكد من توفر جميع القطع الأرضية المعنية على قرارات إدارية لنزع الملكية للمنفعة العامة، وفقا لمقتضيات القانون 07.81، مع الإسراع في تعويض المواطنين الذين أبدوا استعدادهم للحصول عليها بطريقة ودية، وتحسيسهم من قِبل السلطات المحلية المعنية.

وفي هذا الصدد، سجلت الفترة الماضية توافد العديد من الأسر على مقرات العمالات ومختلف المصالح التابعة لها، فور علمها ببدء السلطات في تنفيذ مسطرة نزع الملكية؛ في حين عبرت أخرى عن رفضها لهذا الإجراء دون تعويضها بشكل كاف، معرفة عن مخاوفها من التشرد أو البقاء دون مأوى في حال عدم السماح لها بالبناء على أراض أخرى.

وكشفت مصادر الجريدة عن أن لجنة التفتيش المرتقبة حملت تعليمات واضحة بخصوص التثبت من مدى التزام المصالح القانونية في جماعات ترابية بتوجيهات وزارة الداخلية الواردة عبر مديرية الممتلكات بشأن إحصاء الأملاك الجماعية وتحفيظها، خصوصا الأراضي غير المبنية.

وأبرزت المصادر عينها أن التوجيهات المذكورة حثت عمال العمالات والأقاليم على التنسيق مع رؤساء جماعات وأعضاء مجالس منتخبة، بشأن تفعيل مخططات توجيهية لتسوية وضعية أراض وعقارات ضمن الملك الجماعي الخاص وتثمينها، وتحصينها في مواجهة محاولات الترامي عليها واستغلالها خارج القانون.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق