وجّه المكتب المحلي للنقابة الوطنية للجماعات المحلية والتدبير المفوض بجماعة حد بوموسى ملتمسًا رسميًا إلى عامل إقليم الفقيه بن صالح، مطالبًا بتدخل عاجل لإنقاذ مصلحة الحالة المدنية بالجماعة من أزمة إدارية خطيرة.
وأوضح الملتمس أن المصلحة سالفة الذكر تواجه مشاكل عديدة؛ أبرزها النقص الحاد في الموارد البشرية، حيث تم تقليص عدد الموظفين من 14 إلى 5 فقط، ما يزيد من ضغط العمل ويؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأبرز الملتمس الذي وجهه المكتب النقابي المذكور إلى عامل إقليم الفقيه بن صالح إلى أن مصلحة الحالة المدنية بجماعة حد بوموسى تفتقر إلى الحماية الأمنية؛ مما يعرض الموظفين للاعتداءات اللفظية من قبل بعض المرتفقين ويخلق بيئة عمل متوترة تتطلب تدخلاً أمنيًا مستمرًا، دون اتخاذ تدابير وقائية من قبل الجماعة لضمان سلامة العاملين.
وفي هذا الصدد، أورد المصدر عينه أنه جرى تسجيل تجاوزات إدارية من قبل بعض العمال العرضيين والموظفين؛ مثل التدخل في سير العمل، وعدم الالتزام بتسديد الرسوم المحلية أو التوقيع على الوثائق. كما أن العطل المتكرر في شبكة الاتصال (ريزو) يؤدي إلى تعطيل العمل وتأخير إنجاز الوثائق المهمة.
واستجابة لملتمس النقابة، قامت لجنة تابعة للسلطات، ضمت رئيس دائرة بني موسى الغربية وقائد قيادة دار ولد زيدوح وقائد قيادة حد بوموسى بحضور رئيس جماعة حد بوموسى ومدير المصالح بالجماعة، بزيارة إلى مصلحة الحالة المدنية، حيث تم الاستماع إلى المشاكل التي تعاني منها المصلحة.
وتفاعلا مع مطالب النقابة، أوصت اللجنة بتركيب كاميرات مراقبة داخل المصلحة وتوفير حارس أمن خاص لضمان النظام داخل المصلحة وتخصيص أولوية لمصلحة الحالة المدنية في زيادة عدد الموظفين وتوفير الحماية اللازمة للموظفين داخل المصلحة، معبرة عن رفضها لأي سلوك يمس بكرامة الموظف.
في إطار تحسين جودة الاستقبال، تم التأكيد على ضرورة توفير كراسٍ ذات جودة عالية وجاذبية في قاعة الانتظار داخل المصلحة. كما تمت التوصية بإنشاء مكتب فرعي إضافي لتخفيف الضغط على المكتب المركزي، وضمان تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة للمواطنين.
من جهة أخرى، أكدت السلطات عزمها التواصل مع الجهات المعنية لإصلاح الأعطال المتكررة في شبكة الاتصال الخاصة بالسجل الوطني للحالة المدنية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرارها في المستقبل.
وبالمناسبة، عبّر موظفو المصلحة عن تقديرهم لهذه المبادرة التي تعزز مبدأ التعاون المؤسسي وتفتح قنوات التواصل لتحسين جودة الخدمات المقدمة؛ مما يسهم في تعزيز الثقة بين الموظفين والمرتفقين، ويواكب التوجيهات الملكية السامية.
في السياق ذاته، أكد حميد رباني، رئيس جماعة حد بوموسى، أن المصلحة تُعد من أبرز المرافق الإدارية بالجماعة، حيث تتميز بالعمل الجاد وترشيد الخدمات، إضافة إلى تعاملها الشفاف والمتميز مع المرتفقين.
وأوضح رئيس جماعة حد بوموسى أن المشاكل المطروحة على مستوى مصلحة الحالة المدنية تُعتبر جزءًا من تحديات العمل الإداري اليومية.
وبعد أن شدد رباني على أن السلطات ورئاسة الجماعة الترابية تعملان بجد لضمان سير المرفق بشكل منتظم، أفاد بأن النقص الحالي في الموارد البشرية سيتم معالجته مستقبلاً بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن الجماعة استعانت بأعوان عرضيين لتخفيف العبء على باقي الموظفين.
0 تعليق