ترامب , في يوم الخميس الماضي ، شهدت الأسواق العالمية حالة من الاضطراب الشديد بعد إعلان الرئيس الأمريكي، عن فرض رسوم جمركية جديدة على السلع الصينية، مما أدى إلى خسارة إجمالية تقدر بـ 208 مليارات دولار من ثروات أغنى 500 شخص في العالم.
وفقًا لوكالة بلومبرج الأمريكية، يعد هذا الانخفاض هو الرابع الأكبر في تاريخ مؤشر بلومبرج للمليارديرات الذي يمتد على مدار 13 عامًا، وأكبر انخفاض منذ بداية جائحة كورونا. هذا الانخفاض الكبير في ثروات أغنى الشخصيات في العالم جاء نتيجة للتوترات التجارية التي خلقتها هذه الرسوم الجمركية، والتي أدت إلى تراجع قيم الشركات الكبرى في بورصات العالم.
المليارديرات الأكثر تأثراً برسوم ترامب من مارك زوكربيرج إلى إيلون ماسك
وكان أكثر من نصف الأفراد المدرجين في مؤشر بلومبرج للمليارديرات قد تأثروا بهذه الخسائر، حيث سجلوا انخفاضًا متوسطًا بلغ 3.3% في ثرواتهم. ومن بين الأسماء الأكثر تضررًا كان مارك زوكربيرج، مؤسس شركة ميتا (فيسبوك سابقًا)، الذي خسر نحو 17.9 مليار دولار من ثروته، أي حوالي 9% من إجمالي ثروته، وذلك بسبب تراجع سهم ميتا بنسبة 9%. كما شهد جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، خسارة قدرها 15.9 مليار دولار بعد تراجع سهم أمازون بنسبة 9%، وهو
أكبر انخفاض تشهده أسهم الشركة منذ أبريل 202
أما إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، فقد تراجعت ثروته أيضًا بشكل كبير هذا العام، حيث خسر حتى الآن 110 مليارات دولار، وكان نصيبه من الخسائر يوم الخميس فقط 11 مليار دولار. هذه الخسائر تأتي في وقت حرج بالنسبة لماسك، الذي يعاني بالفعل من تذبذب قيم أسهم شركته “تسلا” ومشروعاته الأخرى.
الاستثناءات: كارلوس سليم والمكاسب في الشرق الأوسط
فيما يتعلق بمنطقة المكسيك، كان كارلوس سليم، أغنى رجل في البلاد، من بين القلائل الذين نجوا من تأثير الرسوم الجمركية. في حين انخفضت فيه ثروات العديد من المليارديرات، شهد كارلوس زيادة بنسبة 4% في ثروته، التي قد وصلت إلى 85.5 مليار دولار، وذلك بفضل ارتفاع مؤشر ” بولسا ” المكسيكي بنسبة 0.5% بعد استبعاد المكسيك من قائمة الولايات المتحدة المستهدفة بالرسوم الجمركية.
وفي حين كان معظم المليارديرات الأمريكيين يعانون من الخسائر، كانت منطقة الشرق الأوسط الوحيدة التي شهدت مكاسب صافية، حيث سجل بعض أصحاب الثروات المدرجة في مؤشر بلومبرج للثروات زيادة في ثرواتهم في نفس اليوم الذي تكبد فيه الآخرون خسائر فادحة.
تزايد تأثير التوترات التجارية على الأسواق بعد رسوم ترامب
هذه الخسائر الضخمة تشير إلى حجم التأثير الذي يمكن أن تتركه التوترات التجارية العالمية على الأسواق المالية، وأيضًا على ثروات الأفراد الأكثر ثراءً في العالم. في حين كان المليارديرات في الولايات المتحدة الأكثر تأثراً بهذه القرارات، إلا أن هناك استثناءات لبعض الأشخاص الذين استفادوا من التحولات الاقتصادية العالمية، مثل كارلوس سليم في المكسيك. ويبدو أن الأسواق ستظل في حالة من التقلبات الشديدة مع استمرار الحرب التجارية العالمية، مما يفرض على الشركات والأفراد الكبار في عالم المال اتخاذ استراتيجيات جديدة للتعامل مع هذه التغيرات.
0 تعليق