أكد ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، على “أهمية تعزيز التعاون الأورومتوسطي لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة”، وذلك خلال كلمته في منتدى مستقبل منطقة المتوسط الذي استضافته مدينة غرناطة الإسبانية.
وأوضح بلاغ توصلت به هسبريس أن “المنتدى جاء بتنظيم من الرئاسة الإسبانية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، واستمر على مدار يومين، جامعًا تحت سقف واحد المتحدثين ونوابهم وممثلي برلمانات الدول الأعضاء الـ43 في الاتحاد، إلى جانب تمثيل البرلمان الأوروبي ومنظمات دولية فاعلة مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والاتحاد البرلماني الدولي، ومجلس أوروبا”.
واستهلت الجلسة الافتتاحية بكلمات من الملك الإسباني فيليبي السادس، وفرانسينا أرمينغول، رئيسة مجلس النواب الإسباني، ودابرافكا شويسا، المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط، حيث شدد الجميع على ضرورة تعزيز الحوار والتكامل في ضوء التحديات الإقليمية المتنامية.
وأشار البلاغ إلى أن “المشاركين تناولوا قضايا محورية تتصدر أولويات دول المنطقة، أبرزها السلام والاستقرار، والهجرة، والتغير المناخي، وعمالة الشباب، والمساواة بين الجنسين، مؤكدين أن معالجة هذه التحديات تتطلب استجابات جماعية وشراكات أكثر فاعلية”.
وفي كلمته قال ناصر كامل: “لا يمكن تحقيق استقرار أوروبا وازدهارها دون شراكة متكافئة مع جيرانها في الجنوب والشرق، والعكس صحيح، خاصة في ظل تحولات جذرية يشهدها العالم تُضعف النظام القائم على القواعد والتعددية”، مضيفا أن “التحديات الإقليمية تجب معالجتها عبر تنشيط التعاون متعدد الأطراف الذي يعزز منطقة المتوسط ويلعب دورًا في استعادة الاستقرار والنظام العالميين”.
ورحّب كامل بـ”تدشين الاتحاد الأوروبي إدارة معنية بمنطقة المتوسط بقيادة مفوّضة”، مشيرا إلى أنها “خطوة تتزامن مع الذكرى الثلاثين لانطلاق عملية برشلونة، التي تمثل مبادرة إقليمية رائدة نابعة من الأمل في تحقيق السلام المشترك في الشرق الأوسط، كما تأتي في ظل الإصلاح الجاري في الاتحاد من أجل المتوسط”.
ودعا الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط إلى “تعزيز الشراكات والسياسات والمؤسسات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد من أجل المتوسط، كركيزة لصناعة السلام، وتوطيد الاستقرار، وتعزيز الحوار، واحترام النظام الدولي، وتحقيق تنمية سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة، وهو ما نصّ عليه كذلك إعلان غرناطة”.
حول الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط
ذكّر البلاغ بأن “الجمعية البرلمانية تعد منبرًا للتعاون متعدد الأطراف بين الممثلين المنتخبين للدول الأعضاء في الاتحاد، وتعقد جلساتها العامة مرة واحدة على الأقل سنويًا بمشاركة جميع الأعضاء، ويشارك فيها بصفة مراقبين دائمين كل من الاتحاد البرلماني العربي، وليبيا، واللجنة الأوروبية للأقاليم، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية؛ فيما تتولى إسبانيا حاليًا رئاسة الجمعية حتى 27 يونيو 2025”.
حول الاتحاد من أجل المتوسط
أما “الاتحاد من أجل المتوسط” فأشار المصدر ذاته إلى أنه “منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، حيث يوفر منصة لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ مشاريع ومبادرات ملموسة لها تأثير ملموس على مواطني الدول الأعضاء”.
0 تعليق