علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصادر نقابية، أن أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعا النقابات الصحية إلى حضور أشغال الاجتماعات التي ستعقد بمقر الوزارة، يومي 8 و10 أبريل الجاري على الساعة العاشرة صباحا.
وتأتي هذه الدعوة، وفق مراسلة مذيلة بتوقيع عادل زنيبر باش، مدير الموارد البشرية، في إطار الإصلاح الذي تعرفه المنظومة الصحية الوطنية تنفيذا للتعليمات الملكية السامية وكذا في إطار مواصلة الحوار الاجتماعي بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والهيئات النقابية الممثلة بالقطاع وتكريسا للمقاربة التشاركية.
وعاب عدد المهنيين الصحيين صياغة المراسلة الموجهة إلى الفرقاء الاجتماعيين بالنظر إلى اعتمادها لغة فضفاضة لا تحدد نقاط الاجتماع ولا جدول أعمال اللقاء، مؤكدين أن اعتماد هذه النوعية من المراسلات يثير تساؤلات ومخاوف بشأن كولسة محتملة.
وربطت مصادر مهنية من إطارات نقابية صحية مختلفة، تحدثت لهسبريس، هذا التوجه بوجود تدافع ومغبة تأثير الجمعيات المهنية الصحية، داعية إلى ضرورة اعتماد مراسلات واضحة بنقط محددة وجدول أعمال واضح للاستعداد للقاء والبحث عن تجارب مقارنة وتقاطعات قانونية ليسفر الاجتماع عن نتائج مثمرة تستجيب لتطلعات الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها.
وشهد الحوار الاجتماعي القطاعي في الصحة عودة إلى مساره الطبيعي بعد أشهر من التوتر، حيث شهد لقاء 21 مارس الماضي تقدما في معالجة بعض الملفات المطلبية، رغم استمرار وجود نقاط عالقة تتطلب مزيدا من النقاش والتوضيح.
ويضم اتفاق يوليوز من السنة المنصرمة 15 نقطة ذات طابع مادي، فيما تبقى من المطالب ذات طابع اعتباري، حيث ستدرج بعض هذه النقاط ضمن القانون الأساسي النموذجي الذي لم يطّلع عليه الفاعلون النقابيون بعد، في انتظار مخرجات اللجنة الوزارية المكلفة بإعداده التي ستحدد أيضا معايير الأجر المتغير ونظام الترقية.
وفيما يهم السنوات الاعتبارية لبعض فئات أطر التمريض، تم الإعلان أن الوزارة توصلت بالموافقة حول الصيغة المطروحة للنقاش، وبداية صياغتها في المراسيم التعديلية للممرضين المساعدين والإعداديين ولهيئة الممرضين وتقنيي الصحة؛ بمن فيهم المتصرفون العائدون إلى إطارهم الأصلي.
وفي هذا الصدد، كشف الدكتور مصطفى جعى، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، أنه توصل بدعوة لحضور اجتماعين يومي 8 و10 من شهر أبريل الجاري في إطار مواصلة الحوار الاجتماعي بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وبين الهيئات النقابية الممثلة بالقطاع.
وأضاف الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، في تصريح لجريدة هسبريس، أن اللقاء الأول رغم عدم تحديد نقاطه بالتفصيل، فإن إطاره العام سيتمحور حول الوضعية الاعتبارية لمهنيي الوكالة المغربية للدم ومشتقاته وكذا مهنيي الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية. أما اللقاء الثاني ليوم الخميس، فسيتمحور، وفق جعى، حول مناقشة المراسيم التنظيمية؛ من بينها المرسوم التنظيمي للبرامج الصحية، وكذا النقاط المتعلقة بأجرأة وتنزيل مضامين اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع في إطار تنزيل الاتفاق وفي إطار تثمين والحفاظ على المكتسبات والوضعية الاعتبارية كما جاء في الاتفاق المذكور والموقع بين التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة وبين الوزارة الوصية تحت إشراف رئيس الحكومة.
وكان التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة كشف خلاصات اجتماع عقد في 21 مارس المنصرم، مع أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مؤكدا أنه خلص إلى أجرأة مضامين اتفاق 23 يوليوز 2024، من خلال إقرار الزيادة الشهرية في الأجر بقيمة 500 درهم صافية لأطر التمريض و200 درهم للأطر الإدارية والتقنية في التعويض عن الأخطار المهنية ابتداء من فاتح يوليوز 2025، وإضافة الأساتذة الباحثين بوزارة الصحة.
وأورد التنسيق عينه، ضمن بلاغ سابق، أن المرسوم وقعه الوزراء المعنيون، وسيبرمج قريبا للمصادقة في مجلس للحكومة قبل نشره في الجريدة الرسمية، مبينا الوصول إلى “اتفاق بخصوص السنوات الاعتبارية لبعض فئات أطر التمريض”، وزاد: “الوزارة توصلت بالموافقة على الصيغة المطروحة للنقاش، وبداية صياغتها في المراسيم التعديلية للممرضين المساعدين والإعداديين، ولهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، بمن فيهم المتصرفون العائدون إلى إطارهم الأصلي”.
وفيما يتعلق بالشق الاعتباري والقانوني والإداري والوظيفي لمهنيي الصحة، الذي يعتبر النقطة المحورية والأساسية، لفتت النقابات المعنية إلى أنه “سيتم الاستمرار في تقاضي أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة، للحفاظ على مركزية المناصب المالية والأجور، مع التنصيص على جميع الضمانات ومقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفية العمومية في النظام الأساسي النموذجي الذي وصلت صيغته الأولى إلى مراحلها الأخيرة لطرحها قريبا على الشركاء الاجتماعيين للتوافق بشأنها.
وبخصوص الإطار الصحي العالي، تطرق المصدر عينه للاتفاق على إدراجه في تعديل مرسوم هيئة الممرضين وتقنيي الصحة، مع تعويض عن المهام يُصرف في إطار GST”، بالإضافة إلى “نشر الإعلان الخاص بحصر المتصرفين الراغبين في الإدماج ضمن أطر هيئة الممرضين وتقنيي الصحة خلال الأيام القليلة المقبلة”، مردفا بأن الوزارة توصلت بـ“الموافقة على اعتماد مشروع مرسوم وفق المبالغ نفسها التي يتم صرفها حاليا، ووفق معايير سيتم توحيدها لإدراجها في المرسوم بخصوص التعويض عن البرامج الصحية”.
وأشار البلاغ الصادر عن التنسيق النقابي إلى تداول تحسين شروط الترقي، لافتا إلى أن الجهات المختصة تقوم بدراسة تقنية للمقترح المشترك الذي تقدم به التنسيق النقابي ووزارة الصحة، بالإضافة إلى الاتفاق على رفع قيمة التعويض عن الحراسة والإلزامية والمداومة في إطار تنزيل المادة 13 للوظيفة الصحية، وإحداث الأنظمة الأساسية الخاصة بمهنيي الصحة. وتابع: “مشروع النظام الأساسي النموذجي سيتضمن الإحالة على الأنظمة الأساسية الخاصة بكل فئة والنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية”.
وبشأن إجراء مباريات مهنية داخلية، ذكر المصدر ذاته أنه “تم التنصيص عليها في الأنظمة الأساسية للعاملين بالمجموعات الصحية الترابية، والوكالات والهيئة العليا للصحة”، موردا أنه بالنسبة لـREC ستتم مناقشته هو والجزء المتغير من الأجر في إطار ورشة عمل، وكذا “إحداث هيئة أو هيئات مهنية لمختلف أطر التمريض، بحيث سيتكلف التنسيق بالتوافق حول مقترح مشترك وتقديمه للوزارة”.
وبالنسبة لباقي النقاط ذات الأثر المالي، أورد التنسيق سالف الذكر أنه “سيتم تنفيذها تباعا بعد استكمال الدراسة والمصادقة من لدن الجهات الحكومية المختصة؛ كالتعويض عن الإشراف وتأطير التدريبات، وملف “ENSP”، وملف أطباء الشغل والطب الرياضي، وإقرار تعويضات جديدة، وتعويض طلبة “ISPITS”.
0 تعليق