الرياح البحرية في أميركا تدفع ثمن عداء ترمب.. خطر أكيد وموجة انسحابات

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بدأ قطاع طاقة الرياح البحرية في أميركا حصد ثمار المواقف المعادية للرئيس دونالد ترمب، خلال الوقت الذي يناصر فيه بشدة النفط والغاز الطبيعي.

إذ قرر -في أول أيام عودته إلى البيت الأبيض- وقف منح تراخيص جديدة لتأجير الأراضي لإقامة مزارع الرياح البحرية وفاءً بوعده الانتخابي، بحسب آخر تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وطلب ترمب من وزارة الداخلية مراجعة التراخيص الممنوحة، ولحين إتمام ذلك تقرر منع جميع الوكالات من إصدار التراخيص الجديدة أو بغرض التمديد لمشروعات الرياح البحرية والبرية أيضًا.

وفي ضوء ذلك المناخ الصعب وخشية تحركات الرئيس الأميركي، سحب مطورو 4 مشروعات رياح بحرية طلبات للمراجعة التنظيمية مؤخرًا.

أكثر مصادر الكهرباء تكلفةً

يرى الرئيس دونالد ترمب طاقة الرياح البحرية في أميركا بوصفها أكثر مصادر الكهرباء تكلفة، كما اتهمها بالتسبب في نفوق الحيتان على الساحل الشرقي لكن دون تقديم أدلة على ذلك.

وعلاوة على ذلك، وصف التوربينات بـ"القبيحة والباهظة والمضرة للحياة البرية"، وفي حديثه إلى المواطنين قال ترمب "إنها تقتل طيوركم وتشوه مناظركم الطبيعية الجميلة".

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إحدى حملاته الانتخابية
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إحدى حملاته الانتخابية - الصورة من "recharge news"

وبحسب المعلومات لدى منصة الطاقة المتخصصة، توجد 4 مزارع رياح بحرية قيد التشغيل في أميركا، علاوة على 4 مشروعات أخرى قيد البناء من المتوقع أن تدخل حيز الخدمة بين عامي 2025 و2027، كما يوجد العديد من المشروعات التي بلغت مراحل تطوير متقدمة.

وأصبحت توقعات المحللين تجاه القطاع أكثر تشاؤمًا عما كانت عليه في يناير/كانون الثاني 2025؛ إذ كانوا لا يتوقعون إحراز تقدم في أي مشروعات أخرى غير تلك الخاضعة للتطوير بالفعل خلال السنوات القليلة المقبلة.

لكن مؤخرًا حذروا من أن المشروعات قيد البناء أيضًا ليست بمأمن مما سمّوه بـ"هجمات ترمب".

وخلافًا لترمب المشكك في ظاهرة تغير المناخ والذي انسحب للمرة الثانية من اتفاقية باريس للمناخ، كانت طاقة الرياح البحرية في أميركا ركيزة أساسية في سياسة الرئيس السابق جو بادين؛ حيث رآها أداة لتحفيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل فضلًا عن الإسهام لهدف إزالة الكربون من توليد الكهرباء تحقيقًا لهدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

لكن ذلك الدعم السياسي -بقيادة إعانات قانون خفض التضخم التي جمّدها ترمب- لم يمنع القطاع من خسارة مليارات الدولارات جراء ارتفاع تكاليف البناء وأسعار الفائدة واضطرابات سلاسل التوريد.

طاقة الرياح البحرية في أميركا

في مذكرة تحليلية لواقع ومستقبل قطاع الرياح البحرية في أميركا، قال محللو بنك "جيفريز" الاستثماري الأميركي (Jefferies) إن المشروعات قيد البناء حاليًا في خطر حاليًا.

وعلاوة على ذلك، من غير المتوقع اكتمال مشروعات أخرى غير تلك في مرحلة البناء؛ وبناء عليه فإن الصناعة الوليدة في خطر، وفق تقرير نقلته وكالة رويترز.

وعلى نحو خاص، أشارت المذكرة إلى أن منبع الخطر يكمن في المراجعة المخطط لها لتراخيص التأجير للمشروعات قيد البناء على يد وزير الداخلية وكذا التحديث المرتقب صدوره يوم 23 أبريل/نيسان الجاري (2025) بشأن تطورات دعوى قضائية رفعتها جماعات بيئية ضد مشروع شركة "دومينيون إنرجي" الأميركية (Dominion Energy).

وبحسب المعلومات لدى منصة الطاقة المتخصصة، تطور الشركة مزرعة الرياح البحرية بقدرة 2.587 غيغاواط "كوستال فيرجينيا أوفشور ويند" (Coastal Virginia Offshore Wind)، والتي من المتوقع أن تدخل حيز التشغيل في أواخر العام الجاري (2025).

ويقول المعترضون على المشروع بتكلفة 10.7 مليار دولار إن الرخصة التي أصدرها مكتب إدارة طاقة المحيطات (BOEM) لا يأخذ في الحسبان الأثر التراكمي للمشروعات في حياة الحيتان وكذا الفحص الدقيق لخطر تعطل التوربينات البحرية.

لكن متحدثًا باسم الشركة أعرب عن الثقة بأن المشروع ليست له آثار مضرة في الحياة البحرية وخاصة الحيتان في شمال المحيط الأطلنطي.

مشروعات الرياح البحرية في أميركا

تواجه مشروعات الرياح البحرية في أميركا عقبات تنظيمية وشكوك سياسية، علاوة على تحديات التطوير الموجودة بالفعل قبل عودة دونالد ترمب في 20 يناير/كانون الثاني (2025).

وفي هذا الصدد، تترقب شركة "كوميونيتي أوفشور ويند" (Community Offshore Wind) ردًا من هيئة أبحاث وتطوير الطاقة في ولاية نيويورك (NYSERDA) على عرضها لتزويد الولاية بالكهرباء المتجددة خلال العام الماضي (2024).

علم أميركا أمام توربين رياح عائم
علم أميركا أمام توربين رياح عائم - الصورة من "CRMC"

وبحسب الشركة -وهي مشروع مشترك بين "آر دبليو إي" الألمانية (RWE) و"ناشيونال غريد" البريطانية (National Grid)- فإن الجدول الزمني لتنفيذ مشروعها للرياح البحرية ما زال رهنًا بطلب الحصول على شهادة طاقة الرياح البحرية المتجددة من الولاية.

وبحسب المعلومات لدى منصة الطاقة المتخصصة، من المتوقع الإعلان عن نتائج الجولة الخامسة (التي شهدت تقديم 25 عرضًا) في الربع الأولى من العام الجاري.

وفي ولايتي ماساتشوستس ورود آيلاند، ما زالت مرافق الكهرباء تتفاوض على عقود لشراء الإمدادات من مطوري مشروعات الرياح البحرية التي فازت في الجولة الرابعة خلال عام 2023.

ورغم مرور وقت طويل، أعلنت تلك المرافق تأجيل تنفيذ العقود من 31 مارس/آذار إلى 30 يونيو/حزيران المقبل (2025).

وفي السياق نفسه، علمت منصة الطاقة المتخصصة أن مطوري 4 مشروعات رياح بحرية في أميركا طلبوا تعليق المراجعات التنظيمية في ضوء الشكوك المحيطة بالسوق الأميركية أو السعي لتوفير الحماية في ضوء التحركات المستقبلية لإدارة الرئيس ترمب.

يشمل ذلك مزرعتي "نيو إنغلاند ويند 1" (New England Wind 1) و"ساوث كوست ويند"(SouthCoast Wind) اللتين تطورهما شركتي "إدي دي بي رينيوابلز" (EDP Renewables) و"إنجي" الفرنسية (ENGIE) ومشروع "أتنتيف ويند" (Attentive Wind) قبالة سواحل نيوجيرسي ومشروع "باين تري أوفشور ويند" (Pine Tree).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق