مخصصات مالية لدعم القطاع الصحي
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تخصيص 60 مليار جنيه لوزارة الصحة والسكان ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الحالية. جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة، مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، لبحث مشروعات القطاع الجاري تنفيذها حتى عام 2027.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة توجيه هذه الاستثمارات نحو الأولويات الأكثر احتياجاً، مع تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة لضمان استدامة التطوير. وشدد الوزيران على أهمية رفع كفاءة الإنفاق العام بما ينعكس بشكل مباشر وملموس على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
أولويات التطوير والإنفاق
تركز الاستثمارات الموجهة للقطاع الصحي على عدة محاور رئيسية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتشمل:
- استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل والتوسع في نطاقها الجغرافي.
- تطوير البنية التحتية للمنشآت الصحية ورفع كفاءتها التشغيلية.
- تعزيز الرعاية الأولية ومبادرات الصحة العامة والكشف المبكر عن الأمراض.
- تسريع وتيرة التحول الرقمي وميكنة الخدمات وتفعيل تقنيات الطب عن بُعد.
- الاستثمار في تدريب الكوادر الطبية وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.
وأشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى أن خطة العمل تهدف إلى تحسين المؤشرات الصحية للسكان وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات وفقاً لأعلى معايير الجودة العالمية. كما أوضح أن التوسع في المبادرات الرئاسية للصحة العامة يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة لضمان وصول الخدمة لجميع الفئات المستهدفة.
استراتيجية بناء الإنسان
أكد الدكتور أحمد رستم أن الاستثمار في الصحة يعد ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الدولة التي تحمل شعار "خطة بناء الإنسان". وأشار إلى أن قطاع الصحة يتصدر الوزارات المستفيدة من الاستثمارات العامة، وذلك لضمان توفير رعاية صحية لائقة للمواطنين تكفل لهم حياة كريمة.
وأشاد وزير التخطيط بالتطور النوعي والكيفي الذي شهدته خدمات الإسعاف والمستشفيات ومنظومة التأمين الصحي الشامل خلال الفترة الماضية. وأوضح أن ملف الصحة يأتي في مقدمة الأولويات الحكومية، وهو ما يظهر جلياً في التوجه المستمر لزيادة الإنفاق العام المخصص لهذا القطاع الحيوي في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتستهدف الحكومة من خلال هذه المخصصات المالية تحقيق نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية، مع التركيز على استمرارية التطوير المؤسسي. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية شاملة تهدف إلى النهوض بكافة قطاعات الصحة، وضمان استدامة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين كجزء من التزامات الدولة تجاه تحسين مستوى المعيشة.
