مناقشة رسالة الماجستير وأبرز الحضور
حصل النائب أحمد سيد أحمد، أمين سر لجنة السياحة بمجلس الشيوخ، على درجة الماجستير بتقدير امتياز، وذلك عقب مناقشة رسالته العلمية التي جاءت تحت عنوان قطاع السياحة في مصر - المشكلات والحلول. شهدت جلسة المناقشة حضوراً لافتاً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى قيادات حزب العدل، وممثلين عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الذين تابعوا عرض الباحث لأبرز محاور دراسته.
التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع
سلطت الدراسة الضوء على تأثر قطاع السياحة في مصر بشكل ملحوظ بالأزمات السياسية والاقتصادية والصحية العالمية، وهو ما أدى إلى تذبذب معدلات الإيرادات والتدفقات السياحية الوافدة. وأشارت الدراسة إلى وجود مشكلات هيكلية تعيق نمو القطاع، أبرزها ضعف البنية التحتية في بعض المناطق السياحية، وعدم التوازن في توزيع الخدمات بين الوجهات المختلفة، مما يحد من كفاءة التجربة السياحية.
كما رصدت الدراسة معاناة بعض المنشآت السياحية من تدني مستوى جودة الخدمات المقدمة، وهو الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على درجة رضا السائحين، ويضعف القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري على المستوى الدولي. وأكدت الدراسة أن معالجة هذه الفجوات تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تطوير المرافق والرقابة الصارمة على معايير الجودة.
توصيات استراتيجية للنهوض بالسياحة
قدم النائب أحمد سيد أحمد مجموعة من التوصيات الاستراتيجية للارتقاء بالقطاع، تضمنت ضرورة تطوير البنية التحتية، خاصة شبكات الطرق والنقل والمرافق العامة للمناطق السياحية. كما دعت الدراسة إلى تنويع الأنماط السياحية وعدم الاعتماد على نمط محدد، عبر دعم السياحة البيئية، العلاجية، الثقافية، الدينية، وسياحة المؤتمرات، مع تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين وتبسيط الإجراءات الإدارية والتراخيص.
شملت التوصيات أيضاً تطبيق معايير الجودة الدولية في المنشآت الفندقية، مع تكثيف الرقابة لضمان رفع مستوى الأداء. كما اقترحت الدراسة إنشاء قواعد بيانات ومراكز معلومات سياحية حديثة لدعم اتخاذ القرار، وتوفير بيانات دقيقة عن احتياجات الأسواق المختلفة. ودعت الدراسة إلى دعم سياحة الآثار الغارقة، لا سيما مشروع الإسكندرية، والإسراع في إنشاء بنك للاستثمار في خدمات النقل السياحي.
تنمية الكوادر البشرية والتعاون المؤسسي
أكدت الدراسة على محورية العنصر البشري في تطوير القطاع، مشددة على ضرورة رفع كفاءة العاملين وتنمية مهاراتهم المهنية واللغوية والتكنولوجية، ومهارات التعامل المباشر مع السائحين. وأوصت الدراسة بتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، لإعداد كوادر سياحية مؤهلة تواكب التطورات العالمية.
كما دعت الدراسة إلى ضرورة دعم مشاركة القطاع الخاص في تنمية السياحة من خلال تخفيف القيود والإجراءات الخاصة بالاستثمار، مؤكدة أن تكامل الأدوار بين الدولة والمستثمرين يعد ركيزة أساسية لتحسين جودة التجربة السياحية المصرية وضمان استدامة نمو القطاع في ظل التنافسية العالمية المتزايدة.
