قرار استراتيجي بالتخارج من السوق اللبناني
أعلنت مجموعة الحبتور الإماراتية، في خطوة لافتة، عن قرار مجلس إدارتها ببيع كافة أصولها واستثماراتها داخل الأراضي اللبنانية. ويشمل هذا القرار الشامل جميع الفنادق، والعقارات التجارية، والوحدات السكنية، بالإضافة إلى الأراضي المملوكة للمجموعة في مختلف المناطق اللبنانية.
يأتي هذا الإجراء استكمالاً للبيان الصادر عن المجموعة في 28 يناير الماضي، والذي تضمن قراراً بوقف العمليات التشغيلية في البلاد. وأوضحت المجموعة أن هذا التوجه يندرج ضمن مراجعة استراتيجية موسعة لمحفظتها الاستثمارية، تهدف إلى إعادة ترتيب أولويات أعمالها على المدى الطويل وضمان الإدارة المسؤولة لرؤوس الأموال.
خلفية الاستثمار ومبررات الانسحاب
تاريخياً، بدأت مجموعة الحبتور نشاطها في لبنان منذ عام 2001، حين افتتحت أول فنادقها هناك. وأكدت الإدارة أن قرار الانسحاب لم يكن سهلاً، مشيرة إلى أنها استمرت في العمل خلال فترات الحروب والأزمات المتعاقبة، متحملة أعباء تشغيلية ومالية جسيمة في سبيل الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والسوق المحلي.
وأشارت المجموعة إلى أنها تعاملت مع استثماراتها في لبنان من منظور الشراكة والمسؤولية، متجاوزة في ذلك معايير الربح قصير الأجل. ومع ذلك، رأت الشركة أن مواصلة هذا النهج أصبحت غير ممكنة في ظل ما وصفته بالإخفاق المؤسسي وغياب الحلول الجذرية للاختلالات القائمة في البلاد، فضلاً عن غياب القرار الرسمي وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار.
آلية التخارج وحماية المصالح
تعتزم مجموعة الحبتور تنفيذ عملية التخارج وفق أسس تجارية واستثمارية مدروسة، حيث سيتم تقييم كل أصل بشكل مستقل. وأكدت المجموعة أن قرارات البيع ستخضع لظروف السوق والتقييمات العادلة التي تعكس القيمة الاستثمارية الحقيقية لكل أصل، بما يضمن حماية مصالح المجموعة وحقوقها المالية.
وفي سياق متصل، أعلنت المجموعة أنها باتت مضطرة لإنهاء الإنفاق المستمر وتسريح جميع موظفيها في لبنان. وأوضحت أن هذا الإجراء يهدف إلى الحد من المزيد من الاستنزاف المالي الذي تعرضت له خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن التخارج الكامل هو الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة لضمان استدامة أعمالها في الأسواق الأخرى.
تؤكد المجموعة أن قرارها جاء بعد سنوات من الالتزام بالعمل في ظروف صعبة، معتبرة أن استمرار الاستثمار في ظل غياب الاستقرار والحماية لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار في ظل التحديات المؤسسية الراهنة.
