تفاصيل جلسة الاستئناف اليوم
تستأنف ساحات القضاء في بورسعيد اليوم الاثنين النظر في قضية مقتل فاطمة ياسر خليل، والتي اشتهرت إعلامياً بلقب عروس بورسعيد. تأتي هذه الجلسة في إطار نظر الاستئناف المقدم من المتهمة دعاء ناصر محمود مهران، التي تطعن في الحكم الصادر ضدها بالسجن المؤبد على خلفية تورطها في إنهاء حياة المجني عليها.
تعود جذور هذه القضية إلى شهر فبراير من عام 2026، حينما لفظت فاطمة ياسر خليل أنفاسها الأخيرة داخل منزل أسرة خطيبها. كانت المجني عليها تتواجد في المنزل برفقة عائلتها لتناول وجبة الإفطار قبل أن تتطور الأحداث بشكل مأساوي أدى إلى وفاتها في ظروف غامضة أثارت اهتمام الرأي العام.
مسار التحقيقات والمحاكمة السابقة
شهدت مراحل التحقيق الأولية اعترافات من المتهمة بارتكاب الواقعة، حيث أشارت في أقوالها المسجلة بأوراق القضية إلى وجود خلافات نشبت حول شقة سكنية. تطورت هذه الخلافات إلى مشادة كلامية حادة انتهت بوفاة المجني عليها، إلا أن المتهمة تراجعت عن هذه الاعترافات لاحقاً خلال جلسات المحاكمة أمام محكمة جنايات بورسعيد، نافية ارتكابها للجريمة.
في العاشر من أغسطس الماضي، أصدرت محكمة جنايات بورسعيد حكمها في القضية برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، وعضوية المستشارين محمد عبد السميع العشماوي، ومحمد مرتضى مرام، وأحمد أمين عبد الحميد، وبسكرتارية طارق عكاشة وإسماعيل عوكل. قضت المحكمة بمعاقبة المتهمة دعاء ناصر محمود مهران بالسجن المؤبد، معتبرة أن الأدلة المقدمة كافية لإدانتها.
أجواء المحاكمة والترقب القضائي
اتسمت جلسات المحاكمة السابقة بتركيز إعلامي وقضائي كبير، حيث شدد رئيس محكمة جنايات بورسعيد في تصريحات سابقة على أن العدالة لا تخضع للضغوط أو المشاهدات الإعلامية. وخلال النطق بالحكم في أغسطس الماضي، رصدت عدسات الكاميرات دخول المتهمة في نوبة بكاء وانهيار عصبي عقب صدور القرار القضائي القاضي بسجنها مدى الحياة.
تترقب الأوساط القانونية والمتابعة للقضية ما ستسفر عنه إجراءات الاستئناف اليوم، حيث ستقوم المحكمة المختصة بمراجعة الطعن المقدم من الدفاع. يمثل هذا الاستئناف مرحلة حاسمة في القضية، حيث من المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها بشأن قبول الطعن أو تأييد الحكم الصادر بالسجن المؤبد، مما يضع حداً لمسار التقاضي في هذه الواقعة التي هزت الرأي العام في بورسعيد.
