فحص شامل لعقود الإنتاج المشترك
شرع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، في إجراء مراجعة دقيقة وشاملة لعقود الإنتاج المشترك التي قدمتها القنوات الفضائية الخاصة. وتأتي هذه الخطوة عقب انقضاء المهلة الزمنية المحددة لتقديم تلك العقود، في مسعى تنظيمي لضبط المشهد الإعلامي وضمان التزام المؤسسات بأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018 واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي.
تتضمن عملية المراجعة فحصاً دقيقاً لطبيعة البرامج ومقدميها، للتأكد من مطابقتها للمعايير المهنية والقانونية المطلوبة. وأكد المجلس أن هذه التحركات تهدف بشكل أساسي إلى مجابهة ظاهرة ما يعرف بـ بيع الهواء، والتي تعتمد على تأجير مساحات زمنية دون التزام بالضوابط الرقابية أو المعايير الإعلامية الرشيدة.
ضوابط الظهور الإعلامي والتقييم المستمر
شدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أن الحصول على ترخيص مزاولة المهنة أو تصريح بالظهور الإعلامي لا يمنح مقدم البرنامج حقاً مطلقاً أو دائماً في الظهور على الشاشة. وأوضح المجلس أن أداء مقدمي البرامج يظل خاضعاً للتقييم والمراجعة المستمرة من قبل الجهات المختصة، لضمان توافر الاشتراطات اللازمة في المحتوى المقدم للجمهور.
وفي حال رصد أي مخالفات أو عدم التزام بالمعايير المنظمة، أشار المجلس إلى أنه سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الجهات المخالفة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار سعي المجلس لترسيخ ممارسات إعلامية تضمن ثقة الجمهور، وتحافظ على المستوى المهني للرسالة الإعلامية في مصر.
أهداف المراجعة التنظيمية
يسعى المجلس من خلال هذه المراجعات إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية تضمن انضباط العمل الإعلامي، ومن أبرزها:
- التحقق من مطابقة المحتوى الإعلامي للوائح والقوانين المنظمة.
- الحفاظ على المستوى المهني واللائق لمقدمي البرامج.
- مواجهة الممارسات غير القانونية التي تضر بقطاع الإعلام.
- ترسيخ ممارسات إعلامية رشيدة تعزز من ثقة المشاهد في المحتوى.
تعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة إجراءات رقابية يتخذها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لضمان التزام القنوات الفضائية الخاصة بالضوابط المهنية. ويؤكد المجلس استمراره في متابعة الأداء الإعلامي وتقييمه وفقاً للقواعد القانونية المعمول بها، بما يضمن تقديم محتوى إعلامي منضبط يراعي المعايير الوطنية والمهنية، ويصون حقوق الجمهور في الحصول على إعلام هادف ومسؤول بعيداً عن التجاوزات التي قد تنتج عن ظاهرة بيع الهواء أو غياب الرقابة على العقود الإنتاجية.
