تجارب شخصية ومخطوطات قديمة
أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، أن هناك ما يُعرف بـ المجربات التي تداولها محبون عبر العصور لرؤية النبي محمد في المنام، مؤكداً أنها ليست نصوصاً شرعية واردة في الوحي، بل هي تجارب استخلصها أشخاص من خلال تفاعلاتهم مع القواعد الكونية. وأشار جمعة في تصريحات تليفزيونية إلى اطلاعه قديماً على مخطوطات في دار الكتب، من بينها كتاب بعنوان الفوائد، تضمن نحو 70 فائدة أو تجربة لرؤية النبي في المنام.
وأكد المفتي السابق أن هذه الممارسات لا علاقة لها بالشرع بمعنى أنها ليست نصوصاً واردة في الكتاب أو السنة، بل هي محاولات لنقل فهم الإنسان من كتاب الله المسطور إلى كتاب الله المنظور الذي يتمثل في الكون وما فيه من تفاعلات وقواعد كونية. وأضاف أنه خلال فترة شبابه كان يتردد على دار الكتب في منطقة باب الخلق، حيث كان متاحاً للباحثين والطلاب الاطلاع على المخطوطات الأصلية قبل أن تصبح الإجراءات أكثر تعقيداً، وهو ما مكنه من الوقوف على هذه التجارب الموثقة في المخطوطات القديمة.
أبرز المجربات المذكورة
استعرض المفتي السابق عدداً من هذه التجارب التي تعتمد على قراءة سور قرآنية بأعداد محددة، مشدداً على أن هذه الأرقام نتاج اجتهادات وممارسات للمحبين، ومنها:
ترامب ينفي إجراء مفاوضات حالية مع إيران
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم وجود مفاوضات جارية مع طهران حالياً، مشيراً ...
- قراءة سورة الإخلاص (قل هو الله أحد) 70 مرة قبل النوم، وهي سورة توحيد وتعدل ثلث القرآن.
- قراءة سورة الكوثر 1000 مرة لمن أراد الاجتهاد في ذلك.
- قراءة سورة القدر (إنا أنزلناه في ليلة القدر) 21 مرة.
- قراءة سورة المزمل 41 مرة.
وأوضح جمعة أن هذه الأرقام المحددة هي نتاج تجارب المسلمين المحبين عبر العصور، مشيراً إلى أن هناك أشخاصاً جربوا هذه الأوراد ووجدوا أثراً لها في رؤياهم، وذلك عندما يفتح الله عليهم. وشدد في ختام حديثه على أنه لا حرج في هذه الأعداد أو الذكر، باعتبارها ممارسات تعبدية واجتهادات شخصية للمحبين، ولا تتعارض مع أصول الدين، حيث إن القرآن والذكر في حد ذاتهما خير وبركة، ولا بأس بالاجتهاد في أعداد معينة طالما لم يتم ادعاؤها كتشريع ملزم أو نص ديني قطعي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الحديث عن التراث الصوفي والاجتهادات الروحية التي سادت في كتب المخطوطات القديمة، والتي تعكس محاولات المتقدمين للتقرب إلى الله ورسوله عبر أوراد وأذكار محددة. وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن هذه المجربات تظل في إطار الاجتهاد الشخصي الذي لا يخرج عن دائرة المباح، مؤكداً أن الرؤيا الصالحة هي من المبشرات التي قد يمن الله بها على عباده الصالحين والمحبين، دون أن تكون تلك الأرقام شرطاً لازماً أو قاعدة شرعية ثابتة يترتب عليها حكم فقهي.
