أسباب تسارع ضربات القلب المفاجئ وفقاً لحسام موافي

أسباب تسارع ضربات القلب المفاجئ وفقاً لحسام موافي

تفسير ظاهرة تسارع نبضات القلب

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الشعور المفاجئ بتسارع ضربات القلب لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة في عضلة القلب ذاتها. وأوضح موافي خلال برنامجه «رب زدني علما» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الإنسان في حالته الطبيعية يعتاد على إيقاع قلبه من حيث القوة والانتظام والسرعة، مما يجعله لا يشعر بنبضاته في الظروف العادية. وأشار إلى أن الشعور المفاجئ بالخفقان أو تسارع النبض ينتج عادةً عن تغير ملموس في أحد هذه العوامل الثلاثة، مما يلفت انتباه الشخص إلى عمل قلبه بشكل غير معتاد.

عوامل صحية وراء اضطراب النبض

تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب، حيث أشار الدكتور حسام موافي إلى أن هذه الأسباب قد تكون مرتبطة باضطرابات في وظائف الجسم الحيوية. ومن أبرز هذه المسببات زيادة نشاط الغدة الدرقية، التي تلعب دوراً محورياً في تنظيم معدلات الأيض ونبض القلب. كما أضاف أن اضطراب مستويات الأملاح في الدم يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على انتظام النبض، بالإضافة إلى التقلبات في ضغط الدم سواء بالارتفاع أو الانخفاض. ولفت موافي أيضاً إلى أن الحالة النفسية والانفعالات تلعب دوراً كبيراً، إلى جانب التغيرات المرتبطة بمستويات هرمونات معينة في الجسم، والتي قد تظهر على شكل خفقان مفاجئ.

أهمية الفحوصات الشاملة للتشخيص

شدد الدكتور حسام موافي على ضرورة عدم الاكتفاء بفحص «الإيكو» للقلب عند الشعور بتسارع النبض، موضحاً أن ظهور نتائج طبيعية في هذا الفحص لا يعني بالضرورة غياب أي سبب صحي. وأكد أن المشكلة قد تكون ناتجة عن حالة مرضية تقع خارج نطاق القلب نفسه، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية الذي يتطلب تشخيصاً دقيقاً بعيداً عن الفحوصات القلبية التقليدية. وأوضح أن فهم طبيعة هذه الأعراض يتطلب نظرة شاملة للحالة الصحية للمريض، وعدم ربط كل تسارع في النبض بأمراض القلب الخطيرة بشكل تلقائي. وتعد هذه التوضيحات جزءاً من التوعية الطبية التي يقدمها موافي للمشاهدين، بهدف تبسيط المفاهيم المتعلقة بأعراض الحالات الحرجة وكيفية التعامل معها بوعي طبي سليم، مع التأكيد على ضرورة استشارة المختصين عند استمرار هذه الأعراض أو تكرارها بشكل يثير القلق لدى المريض، لضمان تحديد السبب الجذري للمشكلة سواء كان متعلقاً بالقلب أو ناتجاً عن اضطرابات في أعضاء أخرى بالجسم.