تفاصيل الواقعة في مركز الغنايم
شهدت قرية الغنايم قبلي بمحافظة أسيوط واقعة اعتداء في يناير 2026، حيث استدرج المتهم "محمد ع"، البالغ من العمر 29 عاماً، طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً إلى منزله. كانت الطفلة "حياة ط"، الطالبة بالصف الخامس الابتدائي، ترعى متجراً صغيراً للحلوى أمام منزل جدها، وهو مصدر دخل تعتمد عليه والدتها للإنفاق على احتياجات المعيشة. طلب المتهم من الطفلة الدخول لإعداد الشاي، ورغم رفضها لعدم وجود صلة قرابة، استغل خلو المكان وأجبرها على الدخول وأغلق الباب خلفه.
كشفت التحقيقات أن المتهم أسقط الطفلة أرضاً وكتم فمها لمنعها من الاستغاثة، واعتدى عليها بالضرب حين قاومته، مما أدى إلى كسر نظارتها الطبية. كما هددها بالقتل إذا استمرت في الصراخ، محاولاً الاعتداء عليها مستغلاً حداثة سنها وعدم قدرتها على المقاومة.
تدخل الأم وكشف الجريمة
عادت والدة الطفلة من السوق لتفاجأ باختفاء ابنتها من مكان جلوسها، ولاحظت إغلاق باب منزل المتهم على غير المعتاد. سمعت الأم صرخات استغاثة من الداخل، وبادرت بفتح الباب لتجد ابنتها في حالة انهيار، فيما كان المتهم بجوارها. أطلقت الأم صرخات استنجدت خلالها بالأهالي، مما دفع المتهم للفرار، إلا أن سكان المنطقة تمكنوا من ملاحقته وضبطه وتسليمه لقوات الشرطة.
انتقلت قوة من وحدة مباحث مركز شرطة الغنايم إلى موقع الواقعة، وأجرت المعاينة اللازمة حيث عُثر على أجزاء النظارة الطبية الخاصة بالمجني عليها داخل المنزل. وبتفتيش المتهم، عُثر بحوزته على كمية من مادة الميثامفيتامين المخدرة المعروفة بـ«الشابو»، وأقر بحيازتها بقصد التعاطي، وهو ما أكده تقرير المعمل الكيماوي لاحقاً.
حكم محكمة الجنايات
باشرت النيابة العامة التحقيقات واستمعت لأقوال الطفلة ووالدتها وعدد من الشهود، مع الاستعانة بوحدة حماية الطفل، قبل إحالة المتهم للمحاكمة. أصدرت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات أسيوط حكمها برئاسة المستشار محمد فتحي صادق، وعضوية المستشارين عماد الدين عزت محمد ومحمد إبراهيم صقر، وبحضور أمانة السر صلاح تمام محمد ومارتن يوسف.
قضت المحكمة بالآتي:
- السجن المشدد لمدة 7 سنوات بتهمة محاولة التعدي على الطفلة.
- الحبس لمدة عام وغرامة 1000 جنيه لحيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي.
يأتي هذا الحكم في إطار جهود القضاء المصري لردع الجرائم الموجهة ضد الأطفال، وضمان تطبيق القانون بحق المتورطين في قضايا الاعتداء وحيازة المواد المخدرة، حيث استندت المحكمة في قرارها إلى الأدلة الجنائية وشهادات الشهود التي أثبتت تورط المتهم في الواقعة المذكورة.
