الصين تحذر الحوثيين من استهداف منشآت الطاقة السعودية

الصين تحذر الحوثيين من استهداف منشآت الطاقة السعودية

موقف صيني حازم تجاه الهجمات

وجهت وزارة الخارجية الصينية تحذيراً مباشراً لجماعة أنصار الله "الحوثيين" على خلفية هجماتها المتكررة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية. وأكد المتحدث باسم الوزارة، غو جياكون، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الإثنين، أن استهداف المنشآت المدنية الحيوية التي تعد ركيزة أساسية لمعيشة الناس يعد أمراً غير مقبول إطلاقاً. وأعرب المتحدث عن قلق بكين البالغ إزاء أي تصعيد إضافي من جانب الجماعة ضد أراضي المملكة، داعياً كافة الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعمل الجاد على حل النزاعات القائمة من خلال قنوات الحوار الدبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري.

دعوات لتعزيز الاستقرار الإقليمي

تأتي هذه التحذيرات الصينية في توقيت حساس يتزامن مع دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ، الدول الأعضاء في مجموعة "بريكس" إلى تكثيف الجهود الجماعية لدعم السلام في منطقة الشرق الأوسط والخليج. وشدد الرئيس الصيني خلال كلمته في قمة "بريكس" التي استضافتها مدينة نيودلهي يوم السبت الماضي، على استعداد بكين التام للمساهمة الفاعلة إلى جانب الدول الأعضاء في المجموعة لإرساء دعائم الاستقرار الإقليمي. وأشار شي إلى أن الوضع الراهن في المنطقة يتسم بالتعقيد الشديد، مؤكداً أن استمرار النزاعات والحروب يلحق خسائر فادحة بالشعوب في منطقة الشرق الأوسط والخليج، مما يستدعي تحركاً دولياً مسؤولاً لخفض حدة التوترات.

تداعيات التوترات على أمن الطاقة العالمي

تولي الصين اهتماماً استراتيجياً بالغاً بالتطورات الأمنية في الشرق الأوسط، نظراً لكونها المستورد الرئيسي للنفط من المنطقة، مما يجعل استقرار إمدادات الطاقة أولوية قصوى لبكين. وأكدت القيادة الصينية أن أي تهديد للبنية التحتية للطاقة يمثل خطراً مباشراً على المصالح الحيوية، مشيرة إلى أن استمرار الهجمات يعيق جهود التنمية والاستقرار في المنطقة. وتنظر بكين إلى أمن الطاقة كجزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وهو ما يفسر موقفها الأخير الذي يجمع بين الدعوة للحوار والتحذير من مغبة استمرار استهداف المنشآت الحيوية. وتتطلع الصين من خلال هذه التحركات إلى لعب دور أكثر تأثيراً في الملفات الإقليمية، مستندة إلى ثقلها الاقتصادي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، بهدف ضمان تدفق إمدادات الطاقة وتجنب أي هزات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي الذي يعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة.