مشروعية الاحتفال بذكرى المولد النبوي
أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان رسمي لها أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف عبر مختلف أشكال الطاعات والقربات يُعد سنة مؤكدة. وأوضحت الدار أن إظهار الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتعبير عن محبته يُعدان من الأمور المشروعة في الإسلام، مشيرة إلى أن هذا الاحتفال يمثل مظهرًا من مظاهر التعظيم والاحتفاء بالنبي الكريم، وهو ما يعد تعبيرًا عن محبته التي تُعتبر من أركان الإيمان.
الأدلة الشرعية من السنة والقرآن
استندت دار الإفتاء في بيانها إلى ما ورد عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه»، وهو حديث أخرجه الإمام مسلم. كما أشارت الدار إلى أن النبي كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه شكرًا لله تعالى وفرحًا بنجاة سيدنا موسى عليه السلام، مما يؤكد مشروعية التعبير عن الفرح بنعم الله تعالى وإظهار الشكر عليها.
واستشهدت الدار في توضيحها بقول الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}، مؤكدة أن الفرح بمولد النبي يندرج تحت هذا الفضل. كما استندت إلى قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}، لبيان أن الاحتفال هو وسيلة للتعبير عن هذه المحبة والاتباع.
مظاهر الاحتفال المستحبة شرعًا
أوضحت الدار عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أن الاحتفال يتجسد في ممارسات تعبر عن محبة الرسول، ومن أبرزها:
- اجتماع الناس على الذكر والإنشاد في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والثناء عليه.
- قراءة القرآن الكريم وتلاوة السيرة النبوية العطرة.
- إقامة مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
- إطعام الطعام والصيام والقيام.
وأكدت الدار أن هذه الأعمال تُعد جائزة ومستحبة شرعًا، حيث تساهم في إحياء الذكرى بطريقة تعظم من شأن النبي في نفوس المسلمين. وأشارت الدار إلى أن الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُعد من أفضل أوجه إحياء هذه الذكرى، لما لها من فضل عظيم في نيل الدرجات وطمأنينة النفس. كما أكدت أن الصلاة على النبي يُرجى بها تفريج الكروب وقضاء الحوائج وتيسير الأمور، داعية المسلمين إلى استغلال هذه المناسبة في التقرب إلى الله بالطاعات التي تعكس جوهر المحبة النبوية.
