آليات اختيار المسارات الدراسية
أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن نظام البكالوريا المصرية الذي طُرح منذ عام 2025 يمنح الطلاب مرونة واسعة في اختيار مساراتهم التعليمية. وأوضح زلطة خلال مداخلة هاتفية في برنامج «تغطية خاصة» على قناة «صدى البلد» مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب، أن هذا النظام جاء نتاج حوار مجتمعي ومناقشات مستفيضة قبل تطبيقه فعلياً.
يبدأ الطالب في تحديد مساره الدراسي منذ الصف الثاني الثانوي، حيث يختار المواد التي يرغب في دراستها وفقاً لميوله وقدراته الشخصية. ووفقاً للنظام، يدرس الطالب في الصف الثاني الثانوي 4 مواد، منها 3 مواد أساسية بالإضافة إلى مادة تخصصية واحدة، بينما يركز في الصف الثالث الثانوي على دراسة 3 مواد تخصصية مرتبطة بالمسار الذي اختاره.
ضوابط تغيير المسار والتقييم الدوري
أوضح المتحدث الرسمي أن نظام البكالوريا يتيح للطالب فرصة لتغيير مساره الدراسي خلال الشهر الأول من الصف الثالث الثانوي، في حال وجد الطالب صعوبة في الاستمرار بالمسار المختار. ويشترط هذا التحويل التزام الطالب بدراسة المواد الثلاث الخاصة بالمسار الجديد وفقاً للضوابط المحددة للنظام لضمان استيعاب المنهج.
وفيما يتعلق بنظام التقييم، شدد زلطة على ضرورة التزام الطالب بإنجاز ما لا يقل عن 60% من الاختبارات والتقييمات الأسبوعية والشهرية التي تُجرى على مدار العام الدراسي. وأكد أن هذه الاختبارات لا تتعلق بأعمال السنة أو تحصيل الدرجات، بل تهدف بالأساس إلى ضمان الانضباط الدراسي وتحفيز الطلاب على أداء الواجبات المطلوبة منهم بانتظام.
تطوير الامتحانات وتقليل الكثافات
كشفت وزارة التربية والتعليم عن توجه استراتيجي لتطوير نظام الامتحانات بدءاً من العام المقبل، حيث من المقرر أن تشكل الأسئلة المقالية 50% من اختبارات البكالوريا المصرية والثانوية العامة. وتهدف هذه الخطوة إلى قياس قدرة الطلاب على صياغة الإجابات والتعبير عنها بأسلوبهم الخاص، بدلاً من الاعتماد الكلي على الأسئلة الموضوعية.
وأشار زلطة إلى أن تعدد المسارات الدراسية في نظام البكالوريا يساهم بشكل مباشر في تقليل الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية، نظراً لتوزع الطلاب على مسارات متنوعة تتناسب مع رغباتهم. ويعد هذا النظام جزءاً من خطة الوزارة لتحديث المنظومة التعليمية وتوفير بيئة تعليمية أكثر تخصصاً ومرونة للطلاب، مما يساعد في تنمية مهاراتهم الأكاديمية والعملية بشكل أفضل خلال مرحلة التعليم الثانوي.
