إجراءات لتعزيز الهوية الوطنية في المدارس الدولية
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها تعزيز الهوية الوطنية لدى طلاب المدارس الدولية في مصر. وشدد الوزير على ضرورة اهتمام هذه المدارس بتدريس اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ، معتبراً أن هذه المواد تمثل ركيزة أساسية في تكوين شخصية النشء، ولا يمكن القبول بتهميشها أو التعامل معها كمواد ثانوية لا تستحق الاهتمام.
وأوضح الوزير في تصريحاته أن هناك حاجة ملحة لضمان إجادة الطلاب للغتهم الأم ومعرفتهم برموز وتاريخ وطنهم، خاصة وأنهم يعيشون وينشأون في المجتمع المصري. وأشار إلى أن الوزارة تتابع هذا الملف منذ عامين، حيث عقدت اجتماعات مكثفة مع إدارات المدارس الدولية، وشكلت لجان متابعة ميدانية للتأكد من التزام هذه المؤسسات بتنفيذ القرارات التعليمية الجديدة، ومساعدتها في وضع جداول دراسية تضمن تخصيص الوقت الكافي لهذه المواد.
معالجة أزمة المواد خارج المجموع
كشف الوزير أن التحدي الأبرز الذي واجه تدريس اللغة العربية والتاريخ في المدارس الدولية كان تصنيف هذه المواد كـ "خارج المجموع"، مما أدى إلى عزوف الطلاب عن الاهتمام بها أو دراستها بجدية، حيث كان يقتصر تحصيلها على أيام قليلة قبل الامتحانات. وأكد أن الوزارة لن تقبل باستمرار هذا الوضع، مشيراً إلى أن هناك توجهاً لضمان حصول هذه المواد على الاهتمام الذي تستحقه، بما يضمن تفاعل الطلاب مع محتواها العلمي والوطني بشكل فعال.
وتعمل الوزارة حالياً على مراجعة شاملة لآليات التقييم، لضمان أن تعكس الدرجات الممنوحة للطلاب مستواهم الحقيقي، بعيداً عن أي تهاون قد يمس جودة العملية التعليمية. وأكد الوزير أن الهدف من هذه الخطوات هو إحداث تغيير حقيقي في شكل المجتمع والثقافة التعليمية داخل المدارس الدولية، بما يتماشى مع الثوابت الوطنية.
كشف التلاعب في نتائج الامتحانات
في سياق متصل، تطرق وزير التربية والتعليم إلى مفاجأة تتعلق بنتائج الامتحانات في بعض المدارس الدولية، حيث رصدت الوزارة إعلان بعض المدارس عن نسب نجاح بلغت 100% في كافة المواد لجميع الطلاب. وأوضح الوزير أن هذه الأرقام أثارت شكوك الوزارة، مما دفعها لتشكيل لجان فنية متخصصة لمراجعة أوراق الإجابات والنتائج المعلنة على أرض الواقع.
وبعد عملية التدقيق والمراجعة، تبين أن النتائج المعلنة من قبل تلك المدارس لم تكن دقيقة ولا تعكس المستوى الفعلي للطلاب. وأكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تدخلت فوراً وقامت بتصحيح هذه النتائج وإعلان الدرجات الحقيقية للطلاب، مشدداً على أن الوزارة لن تتهاون في مراقبة دقة الامتحانات وضمان الشفافية الكاملة في تقييم الطلاب، وذلك في إطار حرصها على تطبيق معايير تعليمية عادلة وموثوقة في كافة المؤسسات التعليمية داخل البلاد.
