مشاركة مصرية في المؤتمر العربي الإقليمي بعمّان
شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في أعمال المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة مخرجات القمة العالمية للإعاقة، الذي تستضيفه العاصمة الأردنية عمّان. يأتي المؤتمر تحت رعاية الأمير مرعد بن رعد، كبير الأمناء ورئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبحضور وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية وفاء بني مصطفى، والدكتورة سيما بحوث وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب الدكتور نواف كبارة رئيس التحالف الدولي للإعاقة، والوزير مفوض طارق النابلسي من جامعة الدول العربية.
وأكدت صاروفيم خلال مداخلتها في الجلسة الثانية للمؤتمر، التي عقدت تحت عنوان "إعلان عمان-برلين"، أن هذا اللقاء يمثل خطوة محورية لتعزيز العمل العربي المشترك. وأوضحت أن مشاركة مصر تنبع من مسؤوليتها في رئاسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، حيث تسعى لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لضمان حقوق الأطفال والشباب ذوي الإعاقة في التعليم الدامج والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
التجربة المصرية في دمج ذوي الإعاقة
أكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر انتقلت خلال العقد الماضي من مرحلة صياغة الالتزامات إلى التنفيذ الفعلي، مشيرة إلى أن دمج ذوي الإعاقة أصبح جزءاً أصيلاً من التشريعات الوطنية ومنظومة الحماية الاجتماعية. واستندت هذه الجهود إلى إطار تشريعي متكامل، يتصدره الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، الذي أرسى دعائم المساواة وعدم التمييز.
وأوضحت صاروفيم أن الرؤية المصرية تعتمد على نهج "دورة الحياة"، الذي يرافق الشخص من الطفولة المبكرة عبر التعليم الدامج وتنمية المهارات، وصولاً إلى التمكين الاقتصادي والاستقلالية. وتعد هذه الرؤية ركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية المصرية، التي يتصدرها برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة"، والذي يغطي نحو 4.7 مليون أسرة، ويشمل برنامج "كرامة" المخصص لدعم ذوي الإعاقة.
أبرز ملامح منظومة الدعم والخدمات في مصر:
- بطاقة الخدمات المتكاملة: استفاد منها أكثر من 1.2 مليون مواطن، مما يتيح لهم الوصول إلى مجموعة واسعة من الحقوق والمزايا.
- البنية التحتية والمكاتب: إعادة هيكلة 220 مكتب تأهيل على مستوى الجمهورية، وتطوير محطات السكك الحديدية ومترو الأنفاق لتكون أكثر إتاحة.
- الدعم التكنولوجي والتعويضي: توفير أكثر من 9000 جهاز تعويضي خلال العامين الماضيين، وتوفير مترجمي لغة الإشارة للطلاب الصم، ومنح مالية للمكفوفين.
- صندوق قادرون باختلاف: إنشاء الصندوق كابتكار مؤسسي لتعبئة الموارد ودعم الابتكار ومعالجة الفجوات التمويلية لبرامج الدمج.
وفي ختام مشاركتها، شددت صاروفيم على أن المرحلة المقبلة في مصر تركز على تعزيز منظومة البيانات والأدلة وقياس الأثر، بهدف فهم التدخلات الأكثر فاعلية وتوسيع نطاقها. وأكدت أن الهدف هو تجاوز قياس الأنشطة والمخرجات إلى التركيز على النتائج الحقيقية التي تنعكس إيجاباً على حياة الأفراد ذوي الإعاقة وأسرهم، مما يضمن استدامة هذه الجهود التنموية.
