مباحثات مصرية عمانية بشأن أمن مضيق هرمز والتهدئة

مباحثات مصرية عمانية بشأن أمن مضيق هرمز والتهدئة

تعزيز التنسيق بين القاهرة ومسقط

أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً اليوم السبت 22 أغسطس، مع وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي. وتناول الجانبان خلال الاتصال سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى تبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

وأكد الوزيران أهمية استمرار تطوير التعاون بين القاهرة ومسقط في مختلف المجالات، مع التشديد على ضرورة مواصلة التشاور بشأن المستجدات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. ويأتي هذا التواصل في إطار حرص البلدين على تعزيز التنسيق المشترك تجاه التحديات الإقليمية الراهنة، وضمان استقرار المنطقة عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة بين العاصمتين.

أمن الملاحة في مضيق هرمز

تصدرت التطورات المرتبطة بمضيق هرمز مباحثات الوزيرين، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي على ضرورة عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، وضمان أمن وسلامة وحرية العبور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. وشدد عبد العاطي على أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يرتبط بصورة مباشرة بالاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

وأوضح الوزير المصري أن تأمين هذا الممر الحيوي يعد ركيزة أساسية لا يمكن التهاون فيها، نظراً لتأثيراتها المباشرة على استقرار الأسواق العالمية. وأشار إلى أن أي اضطراب في حركة العبور عبر المضيق يلقي بظلاله السلبية على الأمن الاقتصادي الدولي، مما يستوجب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان عدم عرقلة تدفقات الطاقة والتجارة.

دعم المسار الدبلوماسي والتهدئة

دعا الجانبان إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية القائمة لاحتواء التوترات الإقليمية ومنع اتساع نطاق التصعيد في المنطقة. وأكد عبد العاطي على أهمية تهيئة الظروف الملائمة للعودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف استئناف المفاوضات والوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز استقرار المنطقة.

واتفق الوزيران في ختام الاتصال على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، مع إعطاء الأولوية القصوى للحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الراهنة. كما شددا على ضرورة الحيلولة دون توسع نطاق التصعيد، بما يحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي ويجنب المنطقة مخاطر التوترات المتزايدة، مع الالتزام بمواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة في كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك.