المنشاوي: سد جوليوس نيريري إنجاز مصري بتنزانيا

المنشاوي: سد جوليوس نيريري إنجاز مصري بتنزانيا

مشروع استراتيجي بتكلفة 2.9 مليار دولار

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، المسؤولة بوزارة الإسكان، أن مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا يعد نموذجاً للتعاون الناجح والخبرة الهندسية المصرية. بلغت تكلفة تنفيذ المشروع حوالي 2.9 مليار دولار، وهو ما يعكس كفاءة الشركات المصرية في إدارة وتنفيذ المشروعات الكبرى. وأشارت المنشاوي في حوارها مع برنامج «تغطية خاصة» على قناة صدى البلد، إلى أن نجاح مصر في الفوز بهذا المشروع الضخم وتنفيذه بتلك الكفاءة يعد شهادة حقيقية على قدرة الكوادر المصرية على إنجاز التحديات الهندسية الكبرى في وقت قياسي وبجودة عالية.

تحقيق حلم تنزاني قديم

أوضحت المنشاوي أن هذا المشروع يمثل تحقيقاً لحلم الشعب التنزاني الذي راوده منذ ستينيات القرن الماضي، حيث كان إنشاء السد مطلباً وطنياً لتحقيق النهضة الاقتصادية. ويهدف السد بشكل أساسي إلى:

  • توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لدفع عجلة التنمية في البلاد.
  • توفير خزان مياه استراتيجي يساهم في دعم خطط التنمية المستدامة بالدولة.
  • التحكم في تدفقات المياه بما يخدم الأغراض الزراعية والصناعية المختلفة.

يعد هذا المشروع ركيزة أساسية في البنية التحتية التنزانية، حيث سيوفر مصدراً مستداماً للطاقة الكهربائية التي تحتاجها الدولة لتشغيل المصانع وتوفير الخدمات للمواطنين، مما يجعله نقطة تحول في مسار الاقتصاد التنزاني.

تصدير الخبرات المصرية لأفريقيا

شددت المنشاوي على أن مشاركة مصر في هذا المشروع تأتي في إطار استراتيجية الدولة لدعم التنمية في الدول الأفريقية والعربية. وأشارت إلى أن مصر تعمل على تصدير خبراتها وقدراتها الفنية لتنفيذ مشروعات تنموية كبرى تخدم الشعوب الشقيقة وتساهم في نهضتها الاقتصادية، مؤكدة أن مصر تضع خبراتها وقوتها في خدمة أشقائها في القارة السمراء والمنطقة العربية.

تأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة ودار السلام، حيث تعكس الشراكة في تنفيذ السد عمق الروابط التاريخية والتعاون المثمر بين البلدين. وتواصل الشركات المصرية العمل على نقل التكنولوجيا والخبرات المكتسبة من المشروعات القومية الكبرى في مصر إلى الأسواق الأفريقية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتقني بين دول القارة، ويؤكد الدور الريادي لمصر في دعم مشروعات البنية التحتية التي تخدم أهداف التنمية الشاملة في أفريقيا.