فتاة من الدقهلية تروي تفاصيل معاناتها مع والدها

فتاة من الدقهلية تروي تفاصيل معاناتها مع والدها

شهادة حول العنف الأسري وتدهور الحالة الصحية

روت نسمة رمضان، ابنة محافظة الدقهلية، تفاصيل معاناتها الممتدة منذ طفولتها مع والدها، وذلك خلال استضافتها في برنامج «تفاصيل» الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل على قناة «صدى البلد 2». وأكدت نسمة أن العامل النفسي كان السبب الرئيسي في تدهور حالتها الصحية، حيث عانت من فقدان حاد في الوزن نتيجة القيء المستمر، مما أدى إلى إصابتها بانسداد في الاثنى عشر، بالإضافة إلى مشاكل صحية في القلب ناتجة عن الضغوط النفسية الشديدة.

وأوضحت الفتاة أن تلك الظروف القاسية لم تقتصر على الجانب الصحي، بل شملت تعرضها لعنف جسدي متكرر، حيث أشارت إلى أن والدها كان يعتدي عليها بالضرب حتى فقدان الوعي. كما لفتت إلى تعرضها لمضايقات من الغرباء أثناء تنقلها لمسافات طويلة للوصول إلى منزل والدها، مشيرة إلى أن والدها كان يتجاهل شكواها ولا يبدي أي اهتمام بسلامتها أو حمايتها.

اتهامات بالإهمال ورفض الرعاية الطبية

تطرقت نسمة في حديثها إلى مواقف وصفتها بالصعبة، مؤكدة أن والدها رفض التبرع لها بالدم خلال فترات مرضها، كما رفض تحمل نفقات علاجها أو زيارتها في العناية المركزة. ونقلت عن والدها قوله في مواقف متعددة إنه لا يرغب في استمرارها على قيد الحياة، مشيرة إلى أن زوجة والدها كانت تحرضه ضدها وتدعي أنها تتظاهر بالمرض، مما زاد من حدة الإهمال الذي تعرضت له منذ أن كانت في الثانية عشرة من عمرها.

وذكرت نسمة أنها كانت تعيش ظروفاً معيشية قاسية، حيث كانت تقوم بأعمال منزلية لزوجة والدها، وسط غياب تام للدعم الأسري. وأضافت أن معاناتها امتدت لتؤثر على حياتها الاجتماعية، حيث تعرضت للتنمر من زملائها في الدراسة بسبب حالتها الصحية، رغم تأكيدها أن مرضها غير معدٍ، مما جعلها تشعر بالعزلة والرفض من محيطها.

موقف الفتاة من والدها بعد سنوات المعاناة

أعربت نسمة عن استيائها العميق من مواقف والدها تجاهها، مؤكدة أنها وصلت إلى مرحلة من اليأس جعلتها تتمنى الموت هرباً من تلك الضغوط. وشددت على أنها لا ترغب في حضور والدها لجنازتها في حال وفاتها، نظراً لما وصفته بـ «الكسر» الذي تسبب فيه لها طوال سنوات حياتها، خاصة بعد أن أخبرها الأطباء بجدية خطورة حالتها الصحية وتعدد المضاعفات التي تعاني منها.

وتعاني أخت نسمة أيضاً من مشاكل صحية، حيث أشارت إلى إصابتها بالتبول اللاإرادي، وهو ما ربطته بالعنف الذي كانت تتعرض له الأسرة داخل المنزل. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على تداعيات العنف الأسري وتأثيراته طويلة الأمد على الصحة النفسية والجسدية للأبناء، في ظل غياب الرعاية والمسؤولية الأبوية التي كانت تنتظرها الفتاة خلال مراحل حياتها المختلفة.