توقف إمدادات المياه وتفاقم الأزمة الإنسانية
أوقفت شركة المياه الإسرائيلية "ميكوروت" إمدادات المياه إلى قطاع غزة، في خطوة فاقمت الأزمة الإنسانية التي يعاني منها نحو مليون فلسطيني. يأتي هذا التوقف بالتزامن مع اضطرابات حادة ضربت محطات تحلية المياه في إسرائيل، مما أدى إلى فقدان نحو 80% من إمدادات المياه المحلاة هناك.
أسباب تقنية وبيئية وراء تعطل التحلية
أفادت تقارير بأن 5 من أصل 6 محطات تحلية في إسرائيل توقفت عن العمل بسبب ارتفاع غير معتاد في عكارة مياه البحر المتوسط، الناتجة عن ازدهار مفاجئ للطحالب الدقيقة. وأشار باحثون إلى أن هذه الظاهرة بدأت من منطقة دلتا النيل، مع ترجيحات بأن مياه الصرف الصحي غير المعالجة القادمة من غزة قد ساهمت في تغذية هذه الطحالب.
تحذيرات من تداعيات التلوث البحري
حذرت منظمة "إيكوبيس الشرق الأوسط" سابقاً من أن التلوث البحري قبالة سواحل غزة يمثل مشكلة بيئية عابرة للحدود. وتعمل منظمة "اليونيسف" حالياً على محاولة إعادة تشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الشيخ عجلين، في ظل تضرر نحو 70% من محطات الضخ في القطاع، مما يؤدي إلى تصريف أكثر من 150 ألف متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة يومياً في البحر.
أشار خبراء إلى أن تغير المناخ وارتفاع درجات حرارة مياه البحر المتوسط ساهما في زيادة سرعة نمو الطحالب، مما يجعل الظواهر البيئية المتطرفة أكثر تكراراً في المنطقة.
ولا تزال الأبحاث جارية في معهد إسرائيل لأبحاث علوم المحيطات والبحيرات لتحديد التسلسل الجيني للطحالب وفهم أصولها، بينما تستمر الضغوط الدولية للسماح بإدخال معدات إعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي إلى غزة.
