حسن سلامة: إسرائيل تسعى لتصفية القضية الفلسطينية

حسن سلامة: إسرائيل تسعى لتصفية القضية الفلسطينية

مخططات إسرائيلية لفرض واقع جديد

كشف حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن وجود محاولات إسرائيلية جادة وخبيثة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي. وأوضح سلامة خلال لقاء عبر قناة صدى البلد مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب، أن دولة الاحتلال تسعى لفرض واقع ميداني جديد في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك عبر تنفيذ مشروع استيطاني جديد يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين.

وأكد سلامة أن هذا المشروع الاستيطاني يواجه رفضاً عربياً ودولياً وأممياً واسع النطاق، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل ممارساتها التي وصفها بأنها إساءة للأدب في حق القضية الفلسطينية والعرب جميعاً. وتتضمن هذه الممارسات، وفقاً لما ذكره سلامة، عمليات تطهير عرقي ممنهجة بحق سكان الضفة الغربية، من خلال الضغط عليهم وإجبارهم على النزوح تمهيداً لتهجيرهم، وذلك بضوء أخضر ودعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

الدور المصري في حماية الحقوق الفلسطينية

شدد أستاذ العلوم السياسية على الدور التاريخي والمحوري الذي تلعبه مصر في حماية القضية الفلسطينية من التصفية. وأوضح أن الدولة المصرية قدمت ولا تزال تقدم كافة أشكال الدعم السياسي والإغاثي، فضلاً عن الدعم العسكري، مشيراً إلى أن مصر قدمت تضحيات كبيرة وصلت إلى حد تقديم الدم من أجل القضية الفلسطينية.

وأكد سلامة أن الجهود المصرية نجحت في الحفاظ على القضية الفلسطينية من محاولات التصفية التي تتعرض لها، مشدداً على أن الموقف المصري يظل ثابتاً في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة والمخططات الرامية لتقويض وجودهم على أراضيهم.

المسؤولية الأمريكية في وقف التصعيد

أوضح الدكتور حسن سلامة أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد الطرف الأكثر تأثيراً في مسار الأحداث، حيث تمتلك أوراق الضغط اللازمة لإنهاء التصعيد في فلسطين. وأضاف أن واشنطن لو أرادت فعلياً وقف العمليات الجارية، لكان بإمكانها فرض ذلك، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سينصاع للقرارات الأمريكية إذا ما توفرت الإرادة السياسية الجادة لدى الإدارة الأمريكية.

ويرى سلامة أن امتلاك واشنطن لأوراق اللعبة يضعها في موضع المسؤولية المباشرة عما يجري من تطورات ميدانية، مشدداً على أن استمرار الوضع الحالي يعكس غياب الضغوط الحقيقية التي يمكن أن تلجم التوجهات الإسرائيلية الرامية لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.