الحوثيون يعلنون السيطرة على 6 مديريات باليمن

الحوثيون يعلنون السيطرة على 6 مديريات باليمن

تطورات العمليات العسكرية في الساحل الغربي

أعلنت جماعة الحوثي، مساء الجمعة، عن استكمال سيطرتها على 6 مديريات يمنية تتوزع بين محافظتي تعز والحديدة، اللتين تطلان بشكل مباشر على مياه البحر الأحمر. وأوضح المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، أن هذه السيطرة الميدانية جاءت نتيجة عملية عسكرية واسعة النطاق انطلقت في الثالث من سبتمبر الجاري، واستهدفت مواقع استراتيجية في مناطق الساحل الغربي.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية في المنطقة، حيث تسعى الأطراف المتنازعة لتعزيز نفوذها على الشريط الساحلي الحيوي. وتعد هذه المناطق ذات أهمية استراتيجية نظراً لقربها من خطوط الملاحة الدولية وموانئ رئيسية تخدم حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر.

تفاصيل العملية الميدانية وحجم المواجهات

وفقاً للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري الحوثي، فإن العملية العسكرية استهدفت سبع فرق تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن هذه الفرق كانت تضم في قوامها نحو 38 لواءً عسكرياً. وأضاف المتحدث أن مساحة المناطق التي خضعت لسيطرة قواتهم خلال هذه العملية تقدر بنحو 5400 كيلومتر مربع، وهو ما يمثل تغيراً في خارطة السيطرة الميدانية في الساحل الغربي.

وفي سياق استعراض القدرات الدفاعية خلال المواجهات، ادعى المتحدث أن قواتهم تمكنت من التصدي لعشرات الطائرات الحربية التي شاركت في العمليات الجوية. وأكد أن قواتهم نجحت في إسقاط تسع طائرات خلال المواجهات، دون أن يقدم المتحدث تفاصيل إضافية حول نوعية تلك الطائرات أو طبيعة المهام التي كانت توكل إليها، أو حتى توقيتات إسقاطها بدقة.

الملاحة في البحر الأحمر وتداعيات الصراع

تطرق المتحدث العسكري في بيانه إلى ملف الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهو الملف الذي يثير قلقاً دولياً واسعاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية. وزعم المتحدث أن حركة الملاحة البحرية تظل آمنة لجميع الشركات والناقلات الدولية التي تعبر هذه الممرات المائية الحيوية، مؤكداً استمرار التزامهم بتأمين هذه المسارات.

ومع ذلك، استثنى المتحدث في تصريحاته السفن السعودية من هذا التأمين، وهو ما يشير إلى استمرار حالة العداء المباشر بين الجماعة والمملكة العربية السعودية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية أي تحركات جديدة قد تؤثر على أمن الملاحة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر، والتي تعد شرياناً رئيسياً للطاقة والتجارة العالمية.

وتظل الأوضاع الميدانية في الساحل الغربي اليمني خاضعة لتغيرات مستمرة، حيث تتبادل الأطراف المتصارعة السيطرة على المناطق الاستراتيجية، وسط دعوات دولية متكررة للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء النزاع المسلح الذي طال أمده في البلاد.