تعزيز الحوار البرلماني المصري الأوروبي
استقبلت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري، برئاسة النائب طارق رضوان، وفداً من اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان ببرلمان الاتحاد الأوروبي برئاسة منير ساتوري، وذلك في إطار تعزيز الحوار البرلماني المشترك وتدعيم مسارات التعاون بين الجانبين في القضايا ذات الاهتمام المتبادل. وضم وفد البرلمان الأوروبي كلاً من أنطونيو لوبيز استوريز، وساندرا لوبيز، وماريا نوبخل، ومارك يونجن.
وشارك في اللقاء من جانب لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب النائب ياسر الهضيبي وكيل اللجنة، والدكتور محمد فريد أمين سر اللجنة، والسفيرة نائلة جبر، والدكتور جرجس لاوندي، والنائبتان مريانا عبد الشهيد وروان النحاس. أكد الجانبان أهمية استمرار التواصل البرلماني كأداة لبناء الثقة وتبادل الرؤى، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
الإصلاحات التشريعية ومفهوم حقوق الإنسان
استعرض النائب طارق رضوان خلال الاجتماع حزمة الإصلاحات التشريعية التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن المجلس اضطلع بدور محوري في تطوير المنظومة القانونية بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويواكب أهداف الجمهورية الجديدة. وأوضح رضوان أن الدولة تتبنى مفهوماً شاملاً ومتوازناً لحقوق الإنسان يربط بين الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، باعتبارها منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة.
وأشار رضوان إلى أن الإصلاحات شملت تعزيز الحماية القانونية للفئات الأولى بالرعاية، وتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والالتزامات الدولية. كما لفت إلى اهتمام الدولة بنشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال برامج التوعية والتدريب في مختلف مؤسسات الدولة، انطلاقاً من قناعة بأن ترسيخ الحقوق والواجبات يمثل أساس بناء مجتمع ديمقراطي حديث يقوم على سيادة القانون.
التحديات الإقليمية وملف اللاجئين
تناول اللقاء حجم التحديات الاستثنائية التي واجهتها مصر منذ عام 2014، حيث أكد رضوان على جهود الدولة في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، بالتوازي مع تنفيذ برنامج واسع للإصلاح الاقتصادي وإعادة بناء البنية الأساسية. وأوضح أن مصر قدمت نموذجاً مسؤولاً في مواجهة الهجرة غير الشرعية، وأصبحت من الدول الرائدة في هذا الملف رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات أمنية وسياسية.
وتطرق النقاش إلى التعامل الإنساني مع اللاجئين والنازحين، حيث أكد رضوان أن الدولة تتعامل معهم كضيوف يتمتعون بحقوقهم في التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. وأوضح أن مصر تعمل على دمجهم مجتمعياً دون إقامة معسكرات احتجاز، وهو ما يعكس التزام الدولة بقيمها الإنسانية ومسؤولياتها الدولية رغم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي تتحملها.
آفاق الشراكة الاستراتيجية المستقبلية
شدد المشاركون في ختام اللقاء على أن العلاقات المصرية الأوروبية تعد ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في منطقة البحر المتوسط. وأكد الجانبان أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مجالات الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، معتبرين أن الحوار والتعاون هما السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتحقيق المصالح المشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
