تحركات رسمية لفحص شكاوى أولياء الأمور
أعلنت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة عن عزمها إرسال لجنة متخصصة للوقوف على حقيقة الشكاوى المتداولة بشأن مدرسة تحيا مصر التجريبية التابعة لإدارة المعادي التعليمية. يأتي هذا التحرك الرسمي في أعقاب تزايد مطالبات أولياء الأمور بضرورة التدخل العاجل لمعالجة ما وصفوه بحالة من الانفلات داخل أروقة المدرسة، مؤكدين أن سلامة الطلاب أصبحت محل تهديد بسبب تكرار المشاجرات.
وأوضح مصدر مسؤول بالمديرية أن مصلحة الطلاب تظل الأولوية القصوى للوزارة، مشدداً على أن اللجنة المكلفة ستعمل على فحص كافة الوقائع المذكورة بدقة. سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بناءً على ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الميدانية لضمان بيئة تعليمية آمنة للجميع.
شهادات الأهالي حول غياب الإشراف المدرسي
تصاعدت حدة الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشرت إحدى أولياء الأمور شكوى تفصيلية عبر مجموعة خاصة بالمدرسة على موقع فيسبوك. طالبت الشاكية بضرورة تعزيز منظومة الإشراف المدرسي، مشيرة إلى أن بعض الطلاب يعودون إلى منازلهم بعلامات إصابات جسدية نتيجة مشاجرات متكررة، معتبرة أن هناك تقصيراً في أداء بعض المعلمين لمهامهم الرقابية.
تفاعل أولياء أمور آخرون مع المنشور، حيث سردت مروة السكري واقعة اعتداء طالت ابنها المقيد بالصف الثالث الابتدائي من قبل طالبين في الصف السادس بالقرب من دورات المياه. من جانبه، أشار علي حسن إلى أن ابنه تعرض لحادثة كادت تؤدي إلى إصابة بالغة في عينه، مدعياً أن إدارة المدرسة لم تتخذ الإجراءات التأديبية الكافية تجاه المتسببين في تلك الواقعة.
مخاوف متزايدة وتداعيات على اليوم الدراسي
أعربت مجموعة من أولياء الأمور، منهم ياسمين دهب ودعاء محمد، عن قلقهما المستمر بشأن سلامة أبنائهم خلال ساعات اليوم الدراسي. وأكدت ملك علي أن حالة القلق وصلت بالعديد من الأهالي إلى حد التفكير في التواجد الشخصي داخل المدرسة لمراقبة أبنائهم وحمايتهم من التعرض للأذى، وهو ما يعكس حجم التوتر السائد بين أولياء الأمور تجاه الإدارة الحالية.
تتركز مطالب أولياء الأمور حول ضرورة تفعيل اللوائح المدرسية بصرامة، وتوفير كوادر إشرافية قادرة على ضبط النظام ومنع الاحتكاكات بين الطلاب في مختلف المراحل العمرية. في انتظار نتائج اللجنة المشكلة من قبل المديرية، يترقب الأهالي إجراءات ملموسة تنهي حالة التخوف التي تسيطر على العملية التعليمية داخل المدرسة، وتضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر سلباً على استقرار الطلاب النفسي والدراسي.
