إيران تعين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن

إيران تعين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن

تغييرات هيكلية في مجلس الأمن القومي الإيراني

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تعيين محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر. وتزامن هذا القرار مع مرسوم منفصل أصدره المرشد الإيراني علي خامنئي باختيار رضائي ممثلاً له داخل المجلس ذاته.

يجمع رضائي بموجب هذه التعيينات بين موقعين استراتيجيين، حيث يتولى مسؤولية أمانة المجلس المعني بتنسيق ملفات الأمن والسياسة الخارجية، إلى جانب كونه ممثلاً للمرشد، مما يمنحه دوراً محورياً في التنسيق بين المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية في البلاد.

خلفية محسن رضائي السياسية والعسكرية

يعد رضائي من الشخصيات المخضرمة في النظام الإيراني، حيث قاد الحرس الثوري في الفترة ما بين 1981 و1997، وشغل منصب القائد خلال معظم سنوات الحرب الإيرانية العراقية. كما يعمل حالياً مستشاراً عسكرياً للمرشد وعضواً في مجلس تشخيص مصلحة النظام.

سياق التغييرات الأمنية

جاءت هذه الخطوة عقب استقالة محمد باقر ذو القدر، الذي تولى الأمانة في مارس الماضي. وأشارت تقارير محلية إلى وجود خلافات داخلية سبقت الإعلان الرسمي، حيث سعت الرئاسة الإيرانية إلى احتواء التباينات في وجهات النظر حول استقالة ذو القدر قبل تثبيت التغييرات الجديدة.

تأثير التعيين على موازين القوى

يرى مراقبون أن صعود رضائي يعزز حضور "الحرس القديم" في مراكز صنع القرار، في وقت تشهد فيه طهران نقاشات حول مسارات التعامل مع الولايات المتحدة. وبينما يدفع الرئيس بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي نحو الانخراط الدبلوماسي، تظل المؤسسة الأمنية متمسكة بمواقف أكثر صرامة.

ويشير خبراء إلى أن التغيير قد يهدف أيضاً إلى تحقيق توازن في مراكز النفوذ داخل إيران، لا سيما في ظل الدور الذي يلعبه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة تنافساً سياسياً بين الشخصيات النافذة في المؤسسة العسكرية.