مواقف إيرانية حادة تجاه التهديدات الأمريكية
رفض مسؤولون إيرانيون تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن فيها عزمه إعلان مضيق هرمز ضمن الأراضي الأمريكية، مؤكدين تمسك طهران بسيادتها الكاملة على الممر المائي الاستراتيجي. واعتبرت القيادات الإيرانية أن هذه التهديدات تفتقر للواقعية وتندرج ضمن الدعاية الانتخابية، مشددين على أن السيادة الإيرانية على المضيق غير قابلة للنقاش أو المساومة.
وجه إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، انتقادات لاذعة لترامب، مطالباً إياه بالتركيز على أمنه الشخصي بدلاً من إطلاق ما وصفها بـ"التهديدات الجوفاء". وأشار عزيزي في منشور عبر منصة "إكس" إلى أن على الرئيس الأمريكي الاهتمام بشؤونه الأمنية قبل أن ينتهي به المطاف مختبئاً في شاحنة طعام، في إشارة تهكمية إلى التحديات التي قد تواجه ترامب.
السيادة الإيرانية على الممر المائي
أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني، أن مضيق هرمز يعد جزءاً لا يتجزأ من النطاق الإقليمي والحدودي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وشدد محسني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" على أن إيران هي المالك الشرعي للمضيق، واصفاً مزاعم ترامب بأنها نتاج أوهام لا أساس لها من الصحة.
وأضاف محسني أن أقدام من وصفهم بـ"المستكبرين" لن تطأ مضيق هرمز أبداً، مؤكداً أن ما عجزت حاملات الطائرات التي تكلفت مليارات الدولارات عن تحقيقه، لن تستطيع تغريدات أو خطابات سياسية تحقيقه. وتأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه حدة الخطاب الأمريكي، حيث أعلن ترامب خلال فعالية في نيويورك نيته فرض حصار على المضيق ومنع مرور السفن إلا بموافقة أمريكية.
انتقادات لسياسة واشنطن الخارجية
انتقد مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، التوجهات الأمريكية، مؤكداً أن السيطرة على مضيق هرمز لا تتحقق عبر تغريدات أو أوامر تنفيذية أو خطابات انتخابية. وأوضح غريب آبادي أن إيران لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة العسكرية، مشدداً على أن الممر المائي يظل تحت السيادة الإيرانية الكاملة بعيداً عن أي محاولات خارجية للسيطرة عليه.
وفي السياق ذاته، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، السياسة الخارجية الأمريكية بالاعتماد المفرط على ما وصفه بـ"الكذب" في تعاملها مع إيران والمنطقة. وتأتي هذه التطورات في ظل تباين حاد بين الرؤية الأمريكية التي تدعي السيطرة على الوضع، والتأكيدات الإيرانية المستمرة برفض أي محاولات للتدخل في سيادتها على المنطقة. وتظل هذه التصريحات مؤشراً على استمرار التوتر حول أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تصر طهران على موقفها الثابت في مواجهة التهديدات الأمريكية المتكررة بفرض حصار بحري على المضيق.
