أهمية مضيق هرمز في التوترات الحالية
أكد اللواء عادل العمدة، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن مضيق هرمز يعد محوراً رئيسياً في الصراع المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة. وأوضح خلال لقائه ببرنامج «تغطية خاصة» على قناة صدى البلد، أن المضيق يكتسب أهميته القصوى من دوره الحيوي في حركة النقل والملاحة الدولية، مشيراً إلى أن التهديدات المتعلقة بزراعة ألغام بحرية في الممر المائي تضيف بُعداً خطيراً للغاية إلى التطورات الحالية.
مساعٍ دبلوماسية لخفض التصعيد
كشف اللواء العمدة عن وجود مفاوضات تجري في الخفاء بمشاركة أطراف دولية وإقليمية فاعلة، من بينها باكستان وسلطنة عمان وقطر، بهدف احتواء الأزمة وتهدئة الأوضاع. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل إدراك دولي لخطورة التداعيات الاقتصادية العالمية والإقليمية التي قد تترتب على استمرار التوتر في هذا الممر المائي الاستراتيجي، حيث تسعى هذه الدول إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
أدوات الضغط والرد الإيراني
أشار المستشار العسكري إلى أن المواجهة الحالية لا تقتصر على الجانب العسكري المباشر، بل تمتد لتشمل ضغوطاً اقتصادية متبادلة تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني. ولفت إلى أن الرد الإيراني اتخذ أشكالاً متنوعة، تضمنت استهداف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، مشيراً بشكل محدد إلى ضربات وقعت في الإمارات واستهداف قواعد أمريكية داخل الأراضي الأردنية.
القدرات الإيرانية في إدارة الأزمات
شدد اللواء عادل العمدة على أن المفاوض الإيراني يمتلك خبرات طويلة ومراكمة في التعامل مع الأزمات الممتدة، وهو ما يمنح طهران قدرة على المناورة السياسية والعسكرية. وأوضح أن هذه القدرات تستند إلى هيكلية القوات الإيرانية الداخلية، وعلى رأسها الحرس الثوري وقوات البسيج، التي تمنح النظام في طهران مرونة عالية في التعامل مع الضغوط الخارجية وتدير الأزمات وفق استراتيجيات طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية أو الحفاظ على توازن القوى في المنطقة.
تؤكد المعطيات الحالية أن مضيق هرمز يظل نقطة الارتكاز في أي تصعيد عسكري، حيث تدرك كافة الأطراف أن أي إغلاق أو تهديد للملاحة فيه سيؤدي إلى تبعات اقتصادية عالمية لا يمكن التنبؤ بمدى اتساعها.
