إصدار الأحكام القضائية بحق المتهمين
أصدرت محكمة جنايات شبين الكوم بمحافظة المنوفية، اليوم الأحد، أحكامها النهائية في قضية مقتل الشاب عبدالرحمن بقرية كفر السنابسة التابعة لمركز منوف. وقضت هيئة المحكمة بالإعدام شنقاً على اثنين من المتهمين، بينما عاقبت متهماً ثالثاً بالسجن المؤبد، وقررت سجن المتهم الرابع لمدة 15 عاماً.
جاءت هذه الأحكام بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية، حيث أحالت المحكمة في وقت سابق أوراق المتهمين المستحقين لعقوبة الإعدام إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي. وعقب ورود رأي المفتي، انعقدت جلسة النطق بالحكم التي شهدت حضور أطراف القضية وممثلين عن الدفاع، حيث استمعت المحكمة خلال الجلسات السابقة إلى أدلة الإثبات ومرافعات الطرفين.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات الجنائية
تعود أحداث القضية إلى تاريخ 21 فبراير 2026، حينما وقعت مشادة كلامية بين المجني عليه وأحد أقاربه داخل قرية كفر السنابسة، وتطورت تلك المشادة إلى مشاجرة عنيفة استخدم فيها سلاح أبيض. وأسفر الاعتداء عن إصابة المجني عليه بطعنة نافذة في الرقبة، نُقل على إثرها إلى مستشفى منوف العام، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته.
كشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة أن المتهم الرئيسي في الواقعة هو ابن عمة المجني عليه، حيث نشب بينهما خلاف عائلي أدى إلى الحادث. كما تضمنت أوراق القضية اتهامات لباقي المتهمين بالمشاركة والتعاون مع المتهم الرئيسي في ارتكاب الواقعة، وهو ما استندت إليه المحكمة في إدانتهم وتحديد العقوبات المقررة لكل منهم وفقاً لدوره في الجريمة.
ردود الفعل بعد صدور الحكم
سادت حالة من التأثر البالغ بين أفراد أسرة المجني عليه داخل قاعة المحكمة فور النطق بالحكم. وعبرت والدة وشقيقة الضحية عن ارتياحهما للقصاص القانوني الذي ناله المتهمون، حيث تعالت أصوات الزغاريد داخل المحكمة تعبيراً عن شعورهم بإنصاف حق نجلهم الراحل بعد فترة من الانتظار والترقب.
أكد محامي أسرة المجني عليه عقب الجلسة أن الأحكام جاءت متوافقة مع ما قدمته جهات التحقيق من أدلة دامغة، مشيراً إلى أن مسار القضية مر بمراحل قانونية دقيقة شملت عرض الجثمان على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وتحديد طبيعة الإصابات. وقد أغلقت المحكمة بهذا الحكم ملف القضية التي شغلت الرأي العام في مركز منوف، مؤكدة على تطبيق القانون بحق المتورطين في الجريمة.
