مسعد بولس: ليبيا أمام فرصة تاريخية لإنهاء الانقسام

مسعد بولس: ليبيا أمام فرصة تاريخية لإنهاء الانقسام

تحذيرات أمريكية من عرقلة المسار السياسي

أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أن الولايات المتحدة عازمة على دعم استقرار ليبيا عبر اتخاذ إجراءات حازمة ضد الأطراف التي تعرقل الانتقال السياسي. وأوضح بولس في منشور عبر منصة إكس أن واشنطن لن تتردد في فرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تقوض العملية السياسية في البلاد.

تستند هذه التوجهات الأمريكية إلى التدابير المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2174، الذي يمنح صلاحيات لإدراج المعرقلين على قوائم العقوبات الدولية. وأشار بولس إلى أن ليبيا تمر بمرحلة مفصلية توفر فرصة تاريخية لإنهاء حالة الانقسام السياسي المزمنة، مؤكداً أن المبادرة الأمريكية تتكامل مع الجهود الأممية لتمكين سلطة تنفيذية موحدة من بسط سيادة الدولة.

تمديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا

اعتمد مجلس الأمن الدولي مؤخراً القرار رقم 2835، القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة 12 شهراً إضافياً. حظي القرار بموافقة 13 عضواً في المجلس، بينما اختارت روسيا واليونان الامتناع عن التصويت، مما يعكس توازنات دولية دقيقة حول الملف الليبي.

يجدد القرار دعم المجتمع الدولي لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، وخارطة الطريق التي تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية. كما دعا المجلس الأطراف الليبية إلى الانخراط في مفاوضات شاملة وبحسن نية، بهدف الوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة تلبي تطلعات الشعب الليبي.

توحيد المؤسسات والمسار نحو الانتخابات

شدد مجلس الأمن في قراره الأخير على ضرورة توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية والقضائية كخطوة جوهرية لاستعادة الاستقرار. وأعرب المجلس عن ترحيبه بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع المصغر المعروف بـ 4+4، داعياً إلى استكمال هذه الجهود بما يضمن إجراء الانتخابات خلال إطار زمني لا يتجاوز 24 شهراً.

من جانبه، أوضح مسعد بولس أن مبادرة الرئيس دونالد ترامب تضع مساراً واضحاً نحو ليبيا موحدة ومستقرة، قادرة على استغلال إمكاناتها الوطنية. وتواصل واشنطن التنسيق الوثيق مع بعثة الأمم المتحدة لدعم الجهود التي يقودها الليبيون أنفسهم، بهدف تحقيق توافق وطني شامل ينهي سنوات من التشتت المؤسسي. يظل الهدف الأسمى لهذه التحركات الدولية هو بناء دولة قادرة على إدارة شؤونها السيادية بعيداً عن التدخلات أو الانقسامات التي عطلت مسار التنمية والاستقرار لسنوات طويلة.