مدبولي: المرحلة المقبلة تركز على دعم الطبقة المتوسطة

مدبولي: المرحلة المقبلة تركز على دعم الطبقة المتوسطة

استراتيجية حكومية لدعم وتمكين الطبقة المتوسطة

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً حكومياً مكثفاً لدعم وتمكين الطبقة المتوسطة، مؤكداً أنها الركيزة الأساسية للدولة. وأوضح مدبولي خلال لقائه بأوائل طلاب الثانوية العامة لعام 2026 في مدينة العلمين الجديدة، أن الدولة تتبنى مشروعات قومية تخدم كافة شرائح المجتمع، مشدداً على أن مبادرة "حياة كريمة" ليست مقتصرة على الفئات الأكثر احتياجاً، بل هي مشروع تنموي شامل يستفيد منه نحو 60 مليون مواطن في الريف المصري.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل على توفير خدمات ذات جودة عالية تتناسب مع قدرات الأسر المتوسطة، لا سيما في قطاعي الإسكان والتعليم. وأوضح أن الدولة أنشأت مدارس حكومية متميزة مثل مدارس النيل والمدارس اليابانية ومدارس المتفوقين، لتكون بديلاً متاحاً للأسر التي تبحث عن تعليم نوعي بتكلفة معقولة. كما لفت إلى التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية المنبثقة عن الجامعات الحكومية العريقة، والتي توفر تعليماً متميزاً بمصروفات في متناول الطبقة المتوسطة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تطوير التعليم وربطه بمهارات المستقبل

شهد اللقاء حواراً مفتوحاً حول مستقبل التعليم الجامعي وضرورة ربطه باحتياجات سوق العمل المتغيرة. وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن التفوق الدراسي النظري وحده لم يعد كافياً لضمان التميز المهني، داعياً الطلاب إلى التركيز على اكتساب المهارات التطبيقية والتدريب العملي منذ سنوات الدراسة الأولى. كما شدد على أهمية إتقان اللغات الأجنبية والتمكن من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن التطور التكنولوجي قد يؤدي إلى اختفاء بعض التخصصات التقليدية في المستقبل.

من جانبه، استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منظومة "أكاديمية مهارات المستقبل"، التي توفر شراكات مع منصات تعليمية عالمية مثل "كورسيرا" و"يوديمي". تهدف هذه المبادرة إلى إتاحة شهادات مهنية معتمدة للطلاب في مجالات الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بالتعاون مع جامعات دولية وشركات عالمية كبرى مثل "مايكروسوفت" و"ديل". وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على إدراج هذه التقنيات ضمن المقررات الدراسية والأنشطة اللامنهجية لتعزيز كفاءة الخريجين.

التكامل بين التكنولوجيا والعلوم الطبية

وفي رد على تساؤلات الطلاب حول دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الطبية، أوضح رئيس الوزراء أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال من خلال تدشين ثلاثة مراكز للجراحات الروبوتية المتقدمة داخل الجامعات المصرية. وأكد أن الطبيب الناجح في العصر الحالي هو من يمتلك مهارات التعامل مع التقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن الممارسة الطبية الحديثة تجاوزت التصورات التقليدية لتشمل إجراء عمليات جراحية دقيقة عن بُعد.

وأضاف الدكتور عبد العزيز قنصوة أن الوزارة طبقت نظام التخصصات الفرعية (Minor) الذي يتيح للطلاب اكتساب مهارات عملية وتطبيقية في مجالات متعددة، بما في ذلك التخصصات الطبية والإدارية. وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى تخريج كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي، مع التشديد على ضرورة الفهم العميق للأساسيات العلمية وعدم الاكتفاء بالاعتماد السطحي على أدوات الذكاء الاصطناعي في التحصيل الدراسي.