تحذيرات طبية من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس

تحذيرات طبية من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس

مخاطر الإجهاد الحراري

أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن الإجهاد الحراري يمثل مرحلة حرجة تسبق الإصابة بضربة الشمس. وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، أن تجاهل الأعراض الأولية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تتطلب تعاملاً سريعاً ومباشراً لإنقاذ حياة المصاب.

أعراض تستوجب التوقف عن التعرض للشمس

حدد الحداد مجموعة من العلامات التحذيرية التي تظهر على الشخص المصاب بالإجهاد الحراري، والتي تستدعي الانسحاب الفوري من أشعة الشمس المباشرة والبحث عن مكان بارد، وتشمل هذه الأعراض:

  • الشعور بالدوخة والدوار المفاجئ.
  • التعرق الشديد وغير المعتاد.
  • الإرهاق العام وضعف القدرة على الحركة.
  • ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم.

شدد استشاري الحساسية والمناعة على ضرورة عدم التهاون مع هذه المؤشرات، مؤكداً أن الاستمرار في التعرض للحرارة بعد ظهور هذه العلامات يعرض الجسم لمخاطر صحية متزايدة، حيث يفقد الجسم قدرته على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة، مما يستوجب الراحة التامة وتبريد الجسم بالوسائل المتاحة.

مضاعفات ضربة الشمس

تتطور الحالة إلى ما يعرف بـ "ضربة الشمس" عندما تتخطى درجة حرارة الجسم حاجز الـ 40 درجة مئوية، وهي حالة طبية طارئة تحدث عندما يفقد المخ قدرته على تنظيم حرارة الجسم بشكل طبيعي. وتتضمن هذه الحالة الخطيرة مجموعة من التغيرات الفسيولوجية الحادة، منها:

  • توقف التعرق بشكل كامل نتيجة فشل آليات التبريد.
  • جفاف شديد في الجلد.
  • هبوط حاد في الدورة الدموية.
  • خطر فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة كاملة.

وأشار الدكتور أمجد الحداد إلى أن ضربة الشمس تعد حالة تستلزم التدخل الطبي الفوري ونقل المصاب إلى أقرب مستشفى لتلقي السوائل الوريدية لتعويض ما فقده الجسم من أملاح ومياه، مؤكداً أن الإسعافات الأولية في هذه الحالة يجب أن تكون دقيقة.

يجب التدخل الطبي الفوري ونقل المصاب إلى المستشفى لتلقي السوائل الوريدية، مع التحذير من محاولة إعطاء المصاب أي سوائل عن طريق الفم في حال فقدانه للوعي، حيث قد يؤدي ذلك إلى مخاطر إضافية تتعلق بمجرى التنفس.

تأتي هذه التحذيرات في إطار التوعية الصحية خلال موجات الطقس الحار التي تشهد ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، حيث يزداد خطر الإصابات المرتبطة بالحرارة بين مختلف الفئات العمرية. وينصح الأطباء بضرورة شرب كميات كافية من المياه، وتجنب الخروج في أوقات الذروة، وارتداء ملابس خفيفة فاتحة اللون لتقليل امتصاص الحرارة، مع ضرورة مراقبة كبار السن والأطفال الذين يعدون الأكثر عرضة لهذه المخاطر الصحية.