دعوات لتدقيق معايير تنفيذ المشروعات القومية
شدد الإعلامي مصطفى بكري على ضرورة إعادة النظر في آليات تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، مؤكداً أن الأموال التي تُنفق هي أموال الدولة والمواطنين. وأوضح بكري خلال برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أن أي قرار تنموي كبير يجب أن يخضع لحسابات دقيقة تشمل التكلفة، والأولوية، والتوقيت، والعائد الاقتصادي، مشيراً إلى تصريحات رئيس الوزراء بشأن مراجعة بعض المشروعات وطرق تنفيذها.
وتساءل بكري عن الجهات المسؤولة عن دراسة المشروعات وتحديد تكاليفها، مؤكداً أن المراجعة يجب أن تتم قبل التنفيذ لضمان كفاءة الإنفاق. وأضاف أن الهدف ليس وقف المشروعات، بل ضمان وجود حساب واضح لكل جنيه يُصرف، بما يعكس أثر التنمية بشكل ملموس على حياة المواطنين، مشدداً على ضرورة استخلاص الدروس من التجارب السابقة لتجنب تكرار الأخطاء في طرق التنفيذ.
تساؤلات حول التكلفة والأولويات
طرح بكري مجموعة من التساؤلات الجوهرية حول عملية اتخاذ القرار في المشروعات الكبرى، قائلاً: "مين درس المشروع؟ مين حدد التكلفة؟ مين قدر العائد؟ ومين حدد الأولوية؟". وأكد أن الموارد المحدودة للدولة تفرض ضرورة المراجعة المستمرة ليس فقط بعد التنفيذ، بل خلال مراحل العمل المختلفة، خاصة إذا تغيرت الظروف المحيطة بالمشروع، مشيراً إلى أن المواطن لا يطلب المستحيل بل يتطلع لرؤية أثر حقيقي للتنمية في حياته اليومية.
مؤتمر تقييم الأداء في أكتوبر
أشار بكري إلى توجيهات الرئيس بعقد مؤتمر في شهر أكتوبر القادم لتقييم الموقف من كافة الجوانب، بمشاركة مفكرين ومتخصصين وشخصيات عامة. ويهدف المؤتمر إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية:
- تقييم ما تم إنجازه فعلياً وتحديد مواطن النجاح والإخفاق بدقة.
- وضع خطط عملية لإصلاح الأخطاء وتحديد أولويات المرحلة القادمة.
- بحث سبل تخفيف الأعباء عن المواطنين في ظل ارتفاع معدلات التضخم وغلاء الأسعار.
وأكد بكري أن هذا المؤتمر يمثل خطوة هامة لمراجعة السياسات الاقتصادية والإنتاجية، بما يضمن توجيه الموارد نحو المشروعات الأكثر نفعاً للمواطن. وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه البلاد تحديات اقتصادية ناتجة عن تداعيات الأحداث العالمية، مما يجعل من تقييم الأداء ضرورة وطنية لتحسين مستوى المعيشة وتجاوز أزمات التضخم الحالية.
