تحذيرات برلمانية من مخاطر الترويج الطبي
حذر النائب سليمان وهدان، عضو مجلس النواب، من التوسع الملحوظ في انتشار الإعلانات الطبية المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأكد أن هذه الظاهرة تشكل تهديداً مباشراً على صحة وسلامة المواطنين، خاصة في ظل الترويج لمنتجات وأدوية ومستحضرات تجميلية مجهولة المصدر أو غير حاصلة على التراخيص اللازمة من الجهات الصحية المختصة.
وأشار وهدان إلى خطورة ظهور أشخاص ينتحلون صفة أطباء أو خبراء في تخصصات طبية دقيقة دون امتلاكهم للمؤهلات العلمية أو التراخيص المهنية المطلوبة. وشدد على ضرورة تعامل الحكومة مع هذه الممارسات باعتبارها قضية تمس الأمن الصحي القومي، وليست مجرد مخالفات إعلانية عابرة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد كل من يستغل حاجة المرضى للعلاج لتحقيق أرباح غير مشروعة.
آليات مقترحة للرقابة الرقمية
طالب النائب بتشكيل غرفة رصد إلكتروني موحدة تعمل على مدار الساعة لمتابعة المحتوى الطبي المتداول عبر شبكة الإنترنت. واقترح استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الكلمات المفتاحية والحسابات التي تروج لعلاجات غير مرخصة، مع ضرورة إحالة هذه الحسابات فوراً إلى الجهات القضائية المختصة.
كما اقترح وهدان إلزام المنصات الرقمية بوضع آليات صارمة للتحقق من هوية وتراخيص مقدمي الخدمات الطبية قبل السماح بنشر المحتوى الترويجي. وأكد على أهمية وضع نظام فوري لحذف الإعلانات المخالفة وإغلاق الحسابات التي تكرر ارتكاب هذه المخالفات بشكل نهائي، لمنع عودة المروجين للنشاط عبر حسابات بديلة.
قاعدة بيانات وطنية وحملات توعية
دعا النائب إلى إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية رسمية ومعلنة تضم قائمة بالأدوية والمكملات والمستحضرات الطبية المرخصة، بالإضافة إلى حصر الأطباء والمنشآت الصحية المصرح لها بالإعلان. وأوضح أن هذه الخطوة ستمكن المواطنين من التحقق بسهولة من مصداقية أي منتج أو مقدم خدمة قبل التعامل معه.
وشدد وهدان على أهمية تشديد العقوبات القانونية وتجفيف منابع الربح للمخالفين من خلال تتبع عمليات الدفع والإعلانات الممولة. وأكد على ضرورة إطلاق حملات توعية واسعة النطاق لتحذير الجمهور من الانسياق وراء الوعود الوهمية بالشفاء السريع، أو المنتجات التي تدعي علاج أمراض خطيرة دون سند طبي معتمد. واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المواطن من الدجل الطبي تتطلب انتقال الجهات الرقابية من مرحلة رد الفعل إلى الرقابة الاستباقية التي تمنع وصول الإعلان المخالف إلى الجمهور من الأساس.
