مصطفى بكري يحذر من محاولات استهداف مؤسسات الدولة

مصطفى بكري يحذر من محاولات استهداف مؤسسات الدولة

مخاطر استهداف مؤسسات الدولة ورموزها

أبدى الإعلامي مصطفى بكري مخاوفه من وجود محاولات ممنهجة تستهدف الدولة المصرية ورموزها، مشيراً إلى أن الهجوم يمتد ليشمل الجيش والشرطة والقضاء. وأكد بكري خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الهدف من هذه الحملات هو خلق فجوة بين المواطن ومؤسسات دولته وزعزعة الثقة فيها، محذراً من أن ضرب الرموز يهدف إلى تفكيك الصورة الذهنية للدولة في عقل المواطن، وهو سيناريو تكرر في فترات سابقة.

وأوضح بكري أن مصر، بحكم موقعها الاستراتيجي وتأثيرها الإقليمي وامتلاكها قناة السويس وجيشاً كبيراً، تقع في قلب حسابات إقليمية ودولية معقدة. وشدد على أن الهجوم على القيادة السياسية يتطلب قراءة واعية، متسائلاً عن المستفيد من اللجان الإلكترونية التي تروج لكون الدولة فاشلة أو فاسدة، مؤكداً أن هذا النوع من الخطاب يتجاوز حدود النقد السياسي ليصل إلى مرحلة التحريض على الفوضى وتفكيك أركان الدولة.

التمييز بين حرية الرأي ومحاولات الهدم

أكد بكري أن الرأي والرأي الآخر مسألة مقدسة، مشدداً على أن انتقاد السياسات الحكومية أو القرارات الاقتصادية، مثل رفع أسعار الكهرباء والبنزين، يعد حقاً مشروعاً وممارسة لحرية الرأي التي دفع المصريون ثمنها غالياً. وأضاف: "هناك فرق بين نقد ممارسات جرت في الدولة، ومحاولة إسقاط هيبة الدولة"، مشيراً إلى أن الدولة القوية هي التي تستمع للنقد، لكنه حذر في الوقت ذاته من تحويل النقد إلى معركة تهدف لتفكيك الدولة ونشر الفوضى، مشدداً على أن الحكومة قد تتغير لكن الدولة باقية.

وأشار إلى أن المواطن المصري يمتلك وعياً كافياً ولا يحتاج لمن يفكر نيابة عنه، لكنه يحتاج إلى معلومات صحيحة وشفافة. وأوضح أن الانتقاد لا ينبغي أن يتحول إلى معركة ضد كيان الدولة، مشدداً على أهمية التمييز بين انتقاد القيادات أو مراجعة سياسات الحكومة وبين محاولات هدم الدولة، التي تؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان الثقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام الفوضى كما حدث في عام 2011.

مطالبة الحكومة بتنفيذ التوجيهات الرئاسية

انتقد بكري أداء بعض المسؤولين في الحكومة، داعياً إياهم إلى ممارسة أدوارهم بشكل فعال لحل أزمات المواطنين بدلاً من انتظار تدخل القيادة السياسية في كل تفصيلة. وأشار إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي السابقة بشأن حل مشكلات قطاع التعليم وأوضاع أساتذة الجامعات، مطالباً رئيس الحكومة بسرعة تنفيذ تلك التوجيهات لتجنب زيادة الاحتقان الشعبي.

ولفت بكري إلى أن استمرار تجاهل حل أزمات مثل أوضاع أساتذة الجامعات، الذين يتقاضون رواتب محدودة، يساهم في زيادة الاحتقان، مؤكداً أن على كل مسؤول تنفيذ التوجيهات وفقاً لما نص عليه القانون والدستور. وختم بكري حديثه بالتأكيد على أن المواطن يحتاج إلى حلول ملموسة ومعلومات صحيحة، مشدداً على ضرورة خروج المسؤولين للحديث مع الناس وتوضيح كيفية التعامل مع الأزمات الاقتصادية والخدمية الراهنة.