سؤال برلماني بشأن خطة إنارة الشوارع
تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والتنمية المحلية، والبيئة، لاستيضاح استراتيجية الحكومة في التوسع نحو تحويل أعمدة الإنارة العامة في الشوارع والميادين والطرق للعمل بالطاقة الشمسية. وأكد الصالحي في سؤاله أن هذا التوجه لم يعد مجرد خيار بيئي، بل أصبح ضرورة اقتصادية وفنية ملحة في ظل ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء خلال فترات الذروة، مشدداً على أن مصر تمتلك مقومات طبيعية تؤهلها لتنفيذ هذا التحول بفاعلية.
أهداف التحول نحو الطاقة النظيفة
أوضح النائب أن الاعتماد على الطاقة الشمسية في الإنارة العامة سيحقق مكاسب استراتيجية متعددة للقطاع الكهربائي، أبرزها خفض الأحمال على الشبكة القومية خلال ساعات الليل وتقليل الفاقد في الطاقة. وأشار إلى أن هذا المشروع سيساهم في تحقيق فوائد اقتصادية وتشغيلية ملموسة، تشمل:
- خفض تكاليف التشغيل والصيانة الدورية لشبكات الإنارة.
- إطالة العمر الافتراضي لوحدات الإنارة وتقليل الأعطال.
- دعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء.
- تحقيق وفر مالي تدريجي في الموازنات العامة والمحلية.
- خفض الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.
خطة تنفيذية وتكامل مع القطاع الخاص
طالب الصالحي بالكشف عن وجود جدول زمني محدد لاستبدال وحدات الإنارة التقليدية بأخرى شمسية، مع منح الأولوية للمناطق الصحراوية، والطرق والمحاور الجديدة، والامتدادات العمرانية التي ترتفع فيها تكلفة مد الشبكات التقليدية. كما اقترح إطلاق برنامج قومي متكامل يهدف إلى إنشاء نظام موحد لإدارة ومراقبة الأعمدة عن بُعد، بما يسمح باكتشاف الأعطال فور وقوعها ومتابعة كفاءة البطاريات والألواح الشمسية المستخدمة.
وشدد النائب على أهمية دمج تقنيات الإنارة الذكية في هذا المشروع، مثل استخدام حساسات الحركة التي تساهم في خفض الاستهلاك بشكل أكبر. ودعا إلى تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص لتعميق التصنيع المحلي للألواح والبطاريات، بما يضمن توفير فرص عمل جديدة وربط المشروع بخطط الدولة لتوطين الصناعة الوطنية. وطالب الحكومة بوضع خطة تنفيذية واضحة تتضمن مراحل زمنية وأولويات محددة ومؤشرات قياس دقيقة، لضمان نجاح التحول نحو نموذج الإنارة الذكية بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وترشيد الاستهلاك العام.
